بري مرتاح.. ومنافسة شرسة بين بوصعب وعطية على نائب الرئيس!… غسان ريفي

تتجه الأنظار الى إنتخاب رئيس ونائب رئيس وهيئة مكتب مجلس النواب في الجلسة المقررة يوم الثلاثاء المقبل، حيث أصبح إنتخاب نبيه بري رئيسا لولاية سابعة، أمرا واقعا بفعل الميثاقية الشيعية أولا، وترشحه منفردا لهذا المنصب ثانيا، وحصوله على أكثرية الأصوات ثالثا.

في غضون ذلك، شكل إعلان رئيس تكتل “لبنان القوي” جبران باسيل عن ترشيح النائب إلياس بوصعب لمنصب نائب رئيس المجلس فرصة لتوسيع مساحة المناورات السياسية التي من المفترض أن تنشط خلال الساعات المقبلة بين بعض التيارات المعنية في إطار سعي كل منها لايصال مرشحه، سواء إلياس بوصعب(تكتل لبنان القوي) أو غسان حاصباني (تكتل الجمهورية القوية) أو سجيع عطية (مستقل من كتلة عكار).

كل التقديرات باتت تستبعد إنتخاب غسان حاصباني نظرا للعلاقة المتوترة بين الثنائي الشيعي وحلفائه وبين القوات اللبنانية التي لم تتوان عن الهجوم على الرئيس بري وعن وضع الشروط والمعايير لرئيس مجلس النواب الجديد بالرغم من إقتصار المرشحين لهذا المنصب على الرئيس بري فقط، ما فسره البعض مغالاة غير مبررة وغياب للواقعية السياسية في التعاطي مع إستحقاق دستوري من هذا النوع.

لا شك في أن ترشيح إلياس بوصعب لمنصب نائب الرئيس قد يفتح الباب أمام مزيد من الاتصالات والمشاورات بين التيار الوطني الحر وحزب الله على وجه التحديد خصوصا أنه ساهم في إيصال العديد من النواب البرتقاليين الى البرلمان، ولا بد من أن يردوا هؤلاء الجميل للحزب بانتخاب الرئيس بري.

كما أن ترشيح بوصعب من شأنه أن يريح الرئيس بري نظرا للعلاقة الممتازة بين الرجلين ووجود الكيمياء بينهما ما يساعد على تعاونهما الوثيق في الولاية التي ستنطلق يوم الثلاثاء المقبل، علما أنه بمجرد ترشيح بوصعب فإن بري سيحصل على عدد من أصوات نواب تكتل لبنان القوي، خصوصا أن خيار الورقة البيضاء الذي تحدث عنه باسيل، لم يلق تجاوبا لدى كثير من النواب الذين سيكون لهم رأي آخر وفي مقدمتهم بوصعب ومن يدور في فلكه، كونه من غير المنطق أن يكون نائبا لرئيس لم ينتخبه!..

تشير مصادر سياسية مواكبة الى أن إنتخاب الرئيس بري بات مضمونا بأكثرية الأصوات، لكن لا مانع من زيادة العدد مسيحيا خصوصا في ظل التسرب الذي قد يحصل جزئيا أو كليا من تكتل “لبنان القوي” إضافة الى نواب موارنة قد يكون لديهم طموحات مستقبلية ما يفرض عليهم مسايرة الرئيس بري الذي قد يرحب بإنتخاب إلياس بوصعب لكن من دون أن يتخلي عن ورقة سجيع عطية الذي تؤكد كل المعطيات بأنه مرشح جدي ومنافس شرس، خصوصا أنه في حال تبين عدم تصويت تكتل لبنان القوي أو جزء منه للرئيس بري فإن الثنائي وحلفاءه سيحجب أصواته عن بوصعب ويعطيها الى عطية، أما في حال أعطى تكتل لبنان القوي أصواته أو عدد منها لبري فعندها سيكون بوصعب خيار الثنائي، لكن في المقابل سيشكل سجيع عطية خيارا للقوات اللبنانية وقوى التغيير والمستقلين كمرشح مستقل لاسقاط مرشح التيار الوطني الحر، ما يعني أن منصب نائب رئيس مجلس النواب يتأرجح بين بوصعب وعطية الى أن تحسمه الأكثرية النيابية بعد إنتخاب الرئيس نبيه بري.


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal