وزير الخارجية: الخط 29 لا يفيد.. “بدنا ناكُل عنب”

قال وزير الخارجية عبدالله بو حبيب في حديث الى” الجمهورية”: انا من المقتنعين بأن خط 23 لترسيم الحدود البحرية اللبنانية هو الذي يحقق مصلحة لبنان، متسائلاً: هل نريد أن نخوض معارك شعبوية ام بدنا ناكُل العنب؟

ويلفت الى انّ المرسوم المتعلق بالخط 23 صدر قبل 11 سنة، حاملاً توقيعي رئيس الجمهورية آنذاك ميشال سليمان ورئيس الحكومة الذي وللمصادفة هو نفسه اليوم، أي نجيب ميقاتي، وبالتالي الحكم استمرارية والدولة يجب أن تحترم توقيعها.

ويلفت الى ان الوفد المفاوض كان قد أبلغ اليه انّ طرح الخط 29 هو للتفاوض. ويضيف بوحبيب: انا اعارض إدراج هذا الخط كتابياً في مرسوم يُرفع الى الأمم المتحدة، لأنه لا يجوز وضع تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء المختصّين على مرسوم تفاوضي، مشيرا الى انّ التمسك بالخط 29 لن يؤدي إلى نتيجة، وجلسات التفاوض غير المباشر التي عقدت في الناقورة هي دليل على ذلك.

ويُبدي ارتياحه للاقتراحات التي حملها الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت، معتبرا انها ايجابية ويمكن البناء عليها.

 ويشير بوحبيب الى ان تلك الاقتراحات لم تكن مكتوبة، «وقد طلب رئيس الجمهورية ميشال عون من الموفد الأميركي أن يودعنا إيّاها مكتوبة حتى نرد عليها رسمياً». ويشدد على التمسك باستعادة كامل مساحة الـ860 كلم2 بحرية المتنازع عليها، «ونحن اعترضنا على خط هوف الذي يعطينا 55 بالمئة من تلك المساحة».

ويكشف انه تواصل مع مسؤولين في «حزب الله» قبل زيارة هوكشتاين الأولى إلى لبنان في تشرين الثاني الماضي «وسمعتُ منهم ان ملف الحدود البحرية هو شأن الحكومة، والحزب لا يعترف بوجود حدود مع إسرائيل. لذا، فإنه لن يدعم ولن يعارض اي قرار تتخده الحكومة في هذا الصدد».

 ويؤكد بوحبيب رفضه التام للحقول المشتركة ولتوزيع الأرباح بشكل مشترك «ولكل ما يُشتَمّ منه تطبيع مع إسرائيل».

وينبّه الى انّ الوقت ثمين ولا يجوز الاستمرار في تضييعه، خصوصاً ان قيمة الغاز قد تتراجع في المستقبل.

عما اذا كانت هناك مؤشرات لرد خليجي قريب على الموقف اللبناني من الورقة الخليجية التي سُلّمت الى بيروت، فيوضح ان اجتماعا لمجلس التعاون الخليجي سيعقد في اواخر الشهر الحالي، ومن المتوقع ان يكون الشأن اللبناني حاضرا فيه، مشيرا الى ان الكويتيين كانوا مرتاحين جدا للرد اللبناني الذي سلّمتهم إيّاه «ووزير الخارجية هو شخص متفهم ومتعاون».

 ولئن كان بوحبيب قد تفادى الكشف عن تفاصيل الجواب اللبناني، الا انه رسم إطارا له عبر التشديد على أن تطبيق القرارات الدولية (في اشارة الى القرار 1559 الذي تلحظه الورقة الخليجية) إنما يحتاج الى آلية تتجاوز قدرة لبنان، ويستدعي مساعدة وتعاوناً على المستويين الاقليمي والدولي، محذرا من ان مطالبتنا بما يفوق طاقتنا هي دعوة الى حرب أهلية نرفضها.

وردا عن سوأل عن بقاء عدد من السفراء في مراكز عملهم خارح لبنان وبالتالي استمرارهم في تقاضي رواتبهم على الرغم من ان المدة القانونية لانتدابهم قد انتهت، فهو أمر يُعيده بوحبيب الى التأخير الاضطراري في إنجاز التشكيلات الدبلوماسية نتيجة عدم اكتمال التوافق السياسي عليها حتى الآن، مؤكداً انه يتفهّم ان هذا الوضع نافر «وأنا أسعى الى تذليل العقبات التي تعترض معالجته، علماً انّ البت في هذا الملف لا يتوقف عليّ وحدي، بل يتطلب تفاهم المرجعيات الرئاسية».


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal