السيطرة على حرائق عكار .. تبادل الاتهامات والبدء بإحصاء الخسائر !… نجلة حمود

في اليوم الثالث للحرائق التي إلتهمت غابات عكار، كان لجبل أكروم الحصة الأكبر من الحرائق التي توسعت وتمددت في بلدة أكروم، حيث حاصرت النيران الأهالي في المنازل السكنية، ولم تفلح المناشدات ليلا في التخفيف من حجم الكارثة ما تسبب بنزوح الأهالي من بلدة أكروم  التي قضت فيها النيران على الأخضر واليابس، ضخامة الحريق وعجز طوافات الجيش اللبناني عن التدخل ليلا، إستدعى تدخلا سريعا لجرافات الجيش السوري التي ساهمت بإخماد النيران في المناطق الحدودية.

ومع ساعات الصباح الأولى تمكنت طوافات الجيش اللبناني من السيطرة على الحريق حيث يتم إخماد النيران وتبريد الأرض، وفي الوقت الذي بدأ فيه أهالي بلدتي القبيات وعندقت بتفقد الأضرار ومحاولة إستيعاب ما جرى من كارثة بيئية تحتاج لسنوات لتعويض جزء منها، كانت مواقع التواصل الاجتماعي تشتعل جراء التصريح الذي أدلى به رئيس بلدية عندقت عمر مسعود الذي اعتبر “أن حرائق عندقت والقبيات مفتعلة وانه قد يكون أحد أسبابها هو تهجير أهل المنطقة بعدما عجزت الحرب الأهلية عن ذلك، ما أثار غضب الناشطين وأهالي البلدات المجاورة وتحديدا أهالي جبل أكروم الذين كانوا سباقين في مساندة جيرانهم والعمل على إخماد النيران، كلام مسعود رد عليه عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر جيمي جبور بالقول: “الى كل العقول المريضة الغائبة عن أرض الواقع والمحرضة على الفتن الطائفية والتهجيرية: إن حرائق عكار ولا سيما القبيات وعندقت قد تكون مفنعلة ولكنها حتما ليست مخططا للتهجير وما حرائق القرى المجاورة الا نتيجة للشرارة التي إنطلقت من عندنا”.

كل ذلك إستدعى توضيحا من مسعود الذي أكد عبر بيان نشره على صفحة فايسبوك، “أن اشتعال الحرائق في وقت واحد وفي أماكن مختلفة وبعيدة عن بعضها يثير الريبة ويؤكد نظرية الافتعال، مؤكدا أننا لم نأت على ذكر أهل عكار ولم نقصد ذلك ابدا وتاريخنا يشهد على محبتنا وانتمائنا ونضالنا لتحسين وضع هذه المنطقة المحرومة فالحرمان ليس طائفياً ويطال الجميع من دون استثناء، متمنيا من الجميع تفهّم الكارثة التي حلّت بنا وعدم أخذ الامور في اتجاهات لم نكن يوماً في وارد الدخول بها، مؤكدا أنه في حال تم فهمنا بطريقة خاطئة فنحن نعتذر عن ذلك”.

وكانت محافظة عكار قد عاشت ثلاثة ليال قاسية جدا، حيث أتت النيران على مساحات تتجاوز الـ 16 كيلومترا في مناطق وعرة للغاية، وتمكنت النيران من التهام المزيد من الاراضي الحرجية والبساتين، لا سيما في مناطق عندقت واكروم وبيت جعفر وكفرتون واكروم واكوم والرويمة والقرى الجبلية في منطقة بيت جعفر، كما تجددت اليوم الحرائق في بلدة عكار العتيقة، وأتت النيران التي إندلعت يوم أمس على مربي النحل حيث إلتهمت النيران القفران في بلدة بينو، ومني المزارعون بخسائر جسيمة.

من جهته دعا الوزير والنائب السابق معين المرعبي الى “ضرورة تشكيل مجموعات إطفاء ومراقبة من شباب، من جميع البلدات العكارية لمراقبة الأحراش التي لم تحترق. داعيا الى التعلم من التجربة المريرة نظرا لغياب الدولة بجميع أجهزتها وعدم قدرتها على تلبية إطفاء حرائق جديدة”.

 

 


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal