في زغرتا، ليس عيد السيدة مجرّد تاريخ على الرزنامة، بل هو نبض قلب جماعي، وحكاية متوارثة من جيل إلى جيل.
مع اقتراب الخامس عشر من آب يتهيأ معظم اهالي اهدن للتوجه الى زغرتا منهم بسياراتهم ومنهم سيراً على الاقدام في تقليد متوارث يترافق مع ضيافات من مياه وفواكه باردة على طول الطريق للمؤمنين الذين يتكبدون عناء قطع ما يقارب الثلاثين كيلومتراً سيراً على الاقدام وسط الطقس الحار ليصلوا الى سيدة زغرتا التي تستقبلهم بقرع الاجراس والبخور ودسوت الهريسة والاهم مشروب الـ “يا اسما” الذي لا يكتمل العيد من دونه.
على مدى تسعة ايام تتحول ساحة السيدة الواسعة الى مهرجان فرح وايمان، صلوات تترافق مع التراشق بالمياه، بخور مع ضيافات متنوعة، قداديس مع تلاقي المنتشرين بالمقيمين فالجميع في زغرتا يعتبرون هذا العيد عيدهم ويرددون الترنيمة الخاصة بهذا العيد ” سيدة زغرتا تشفعي فينا”، اذ هي في وجدان الزغرتاويين ليست فقط شفيعة، بل أمّ حاضنة لكل بيت وملاذ لكل قلب مهموم.


Related Posts










