افتُتح مطار غرب سيدني الدولي (Western Sydney International Airport) رسمياً بحضور رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، ورئيس حكومة نيو ساوث ويلز كريس مينز، ووزيرة البنية التحتية والنقل الفيدرالية كاثرين كينغ، وعدد من المسؤولين، بعد عقود من التخطيط والانتظار.
وانطلقت أول رحلة تجارية من المطار على متن طائرة تابعة لشركة «جيت ستار» (Jetstar)، متجهة إلى منطقة غولد كوست في ولاية كوينزلاند، وسط أجواء احتفالية وحضور مئات الأشخاص الذين تجمعوا لمشاهدة إقلاع أول طائرة ركاب من المطار الجديد.
ويقع المطار في منطقة بادجيريز كريك (Badgerys Creek)، على بُعد نحو 45 كيلومتراً من وسط سيدني، ويحمل اسم رائدة الطيران الأسترالية نانسي بيرد والتون (Nancy-Bird Walton). ويُعد أول مطار رئيسي جديد يُفتتح في أستراليا منذ أكثر من خمسين عاماً، وقد بلغت الاستثمارات الحكومية في إنشائه نحو 5.3 مليارات دولار أسترالي.
ويشكّل افتتاح المطار بشرى سارة لسكان غرب سيدني، ولا سيما مناطق ليفربول وفيرفيلد وبانكستاون وبنريث والمناطق المجاورة، إذ يوفر لهم خياراً جديداً للسفر، ويخفف الحاجة إلى التوجه إلى مطار سيدني الحالي في ماسكوت، ما قد يوفر الكثير من الوقت على المسافرين المقيمين بالقرب منه.
ومن أبرز ميزات المطار الجديد أنه يعمل على مدار الساعة، من دون حظر للرحلات الليلية، خلافاً لمطار سيدني الحالي، الأمر الذي يتيح مرونة أكبر في مواعيد الرحلات المحلية والدولية.
وبعد انطلاق أول رحلة داخلية، بدأت الرحلات الدولية يوم الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، مع تشغيل أول خدمة جوية بين غرب سيدني وأوكلاند في نيوزيلندا، بواسطة شركة «إير نيوزيلندا» (Air New Zealand). ومن المقرر أن تبدأ الخطوط الجوية السنغافورية رحلاتها اليومية إلى سنغافورة في 23 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ومن المتوقع أن يستوعب المطار نحو عشرة ملايين مسافر سنوياً في مرحلته الأولى، مع إمكانية التوسع مستقبلاً لاستقبال ما يصل إلى 82 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2060، بعد إضافة مرافق ومدارج جديدة.
كما يُنتظر أن يساهم المشروع في تنشيط الحركة الاقتصادية في غرب سيدني، وجذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة. وقد ساهمت أعمال إنشائه في توفير ما يقارب 13 ألف فرصة عمل خلال مراحل التنفيذ، ذهب نحو نصفها إلى أبناء المنطقة، إلى جانب استفادة مئات الشركات المحلية من عقود البناء والخدمات.
وخلال حفل الافتتاح، أكد رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي أهمية المشروع بالنسبة إلى سكان غرب سيدني، مشيراً إلى أن المطار سيساهم في توفير الوظائف ودعم الشركات المحلية وتسهيل حركة السفر للأجيال المقبلة.
ويأتي افتتاح المطار بعد أكثر من أربعين عاماً على اختيار موقع بادجيريز كريك لإنشائه عام 1986، وبعد نحو 15 عاماً من التخطيط وسبع سنوات من أعمال البناء، ليصبح المشروع الذي انتظره سكان غرب سيدني منذ عقود حقيقة واقعة.
ورغم أن شبكة النقل العام المرتبطة بالمطار لم تكتمل بعد، فإن افتتاحه يشكّل خطوة مهمة في تطوير البنية التحتية لمدينة سيدني، خصوصاً مع مشاريع الطرق والسكك الحديدية الجاري تنفيذها لتحسين الوصول إليه، وتسهيل حركة المسافرين من مختلف مناطق غرب المدينة.
وبافتتاح المطار، أصبح أمام سكان غرب سيدني خيار جديد للسفر، يُتوقع أن تتوسع خدماته ووجهاته تدريجياً خلال السنوات المقبلة.


Related Posts
None found




