بين “أم القنابل” الأميركية و”أبو القنابل” الإيراني.. ماذا ينتظر المنطقة؟.. 

خاص – سفير الشمال  

 

تُعرف القنبلة الأميركية “أمّ القنابل” بإسم MOAB، وهو اختصار لعبارة Massive Ordnance Air Blast، أي الذخيرة الضخمة ذات الانفجار الهوائي. وهي من أكبر القنابل التقليدية غير النووية في الترسانة الأميركية، وقد يعود الحديث عنها إلى الواجهة مع أي تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران.

 

يبلغ وزن القنبلة نحو 9.8 أطنان، فيما تصل كتلة المواد المتفجرة فيها إلى نحو 8.5 أطنان. ويُقدّر طولها بنحو 9 أمتار، وهي مصممة لإحداث انفجار هائل فوق سطح الأرض أو بالقرب منه، بما يولّد موجة ضغط قوية وحرارة وشظايا مدمرة.

 

تُحمَل القنبلة على طائرة نقل عسكرية أميركية من طراز MC-130 معدّلة، وتُسقط بالمظلة من مؤخرة الطائرة، ثم تستخدم نظام توجيه بالأقمار الاصطناعية للوصول إلى المنطقة المستهدفة، وهي ليست صاروخاً يُطلَق من منصة أرضية، ولا قنبلة نووية.

 

تعتمد قوتها على موجة الانفجار والضغط والحرارة، ما يجعلها قادرة على تدمير منشآت وأهداف مكشوفة وإلحاق أضرار واسعة في محيط الانفجار. لكن تأثيرها يتفاوت وفق طبيعة الهدف والتضاريس وعمق المنشآت، ولا يعني حجمها أنها قادرة تلقائياً على تدمير منشآت عميقة تحت الأرض أو اختراق التحصينات الصخرية.

 

يبقى الحديث عن استخدامها في أي مواجهة مقبلة مرتبطاً بقرار عسكري وسياسي أميركي، ولا يكفي تداول اسمها أو التهديد بها لإثبات وجود قرار فعلي باستخدامها. كما أن القنبلة مصممة أساساً ضد الأهداف السطحية أو القريبة من سطح الأرض، ولذلك لا تُعدّ الخيار الأمثل وحدها لضرب المنشآت النووية الإيرانية المحصّنة تحت الأرض.

“أمّ القنابل” هي سلاح تقليدي شديد التدمير، لكنه ليس سلاحاً نووياً، ولا ينبغي الخلط بين قدرته على إحداث دمار واسع وبين قدرته على تدمير أي هدف مهما بلغت درجة تحصينه.

 

“أبو القنابل”

 

من جهتها أعلنت إيران استعدادها للكشف عن سلاح جديد أطلقت عليه اسم “أبو القنابل”، في خطوة تحمل أبعاداً عسكرية ورسائل سياسية بالتزامن مع التهديدات الأميركية باستخدام “أم القنابل” الأمر الذي يتجاوز مجرد الإعلان عن تطوير سلاح جديد.

 

المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أعلن أن بلاده تستعد للكشف عن هذا السلاح، من دون أن يحدد طبيعته أو وزنه أو قدرته التدميرية، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات متعددة بشأن ماهيته وإمكاناته.

 

وكانت إيران تحدثت عام 2017 عن امتلاك قنبلة تقليدية تزن نحو عشرة أطنان، ووصفتها أيضاً بـ”أبو القنابل”، لكن لا يوجد ما يؤكد أن السلاح الذي يجري الحديث عنه اليوم هو نفسه.

 

وبينما لم تكشف طهران عن المواصفات الفعلية للسلاح الجديد، يبدو أن الإعلان يشكل رسالة ردع مفادها أن التهديد باستخدام أسلحة ضخمة لن يبقى من دون رد. 

غير أن تحديد ميزان القوة الحقيقي لا تحسمه التسميات ولا التصريحات، بل ما يمتلكه كل طرف فعلياً من قدرات، وما يمكن أن يترتب على استخدامها من نتائج وتداعيات كارثية على المنطقة ككل.

Post Author: SafirAlChamal