الاقتصاد بيت قصيد الحياة الانسانية والمحرك الاول للسياسه العالميه، وأي تحليل علمي لتطور الأحداث في العالم يجب بالضروره أن يكون منطلقه الاقتصاد.
العالم اليوم يترنح اقتصاديا، وهو على موعد مع أزمات تفوق بكثير تلك التي سبقت الحرب العالميه الثانيه، سباق محموم للسيطرة الخشنه والناعمه بهدف الامساك بمصادر الطاقه والمياه.
حيتان هذا السباق يحاولون بالاستناد الى فائض القوه العسكرية تجاوز مأزقهم الاقتصادي بنهب خيرات الشعوب و مقدراتها.
الولايات المتحدة امام خيارات اقتصادية صعبه ومعقده، بلد وصلت مديونيته إلى ارقام خياليه، بلد يعيش هاجس فقدان السيطرة على القرار العالمي وسقوط الدولار كعمله مركزيه، طبعا ملامح هذا السقوط بدأت تظهر بفعل تبلور جهد مؤثر صيني وروسي باعتماد عملتهما الوطنيه في تجارتهما العالميه.
تاريخيا ارتبط الدولار بالذهب، غطاء المعدن الاصفر البراق أعطى بريقا للدولار، لاحقا تخلت الولايات المتحدة عن غطاء الذهب واستبدلته بقوتها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، الأمر الذي جعل العلاقة بين الدولار والسياسه وامتلاك النفوذ مسألة غايه بالتعقيد والتأثير لدرجه أن هذه العلاقة هي التي ترسم اليوم خطوط السياسه العالميه و صراعاتها.
أمريكا خاضت حرب الخليج الاولى والثانيه بهدف السيطرة على أبرز مصادر الطاقه، كذبت، فبركت مبررات، أوهمت، والهدف هو اطالة زمن تفوقها بالسيطره على نفط وغاز الخليج، وهي اليوم اكثر اصرارا على الإمساك بمصادر الطاقه و المياه، التحديات التي تواجهها كبيره وهذا سيدفع الى مزيد من الشراسه، كما أن التكنولوجيا الحديثه تحتاج الى وفرة مياه والطقس البارد، لم يخف ترامب توجهات امريكا لحظة تحدث عن ضم كندا و غيرها، الحديث في الشأن يطول ويحتاج الى قراءات عميقه ومتخصصه.
أوروبا دول تخفي افلاسها وأخرى على حافة الافلاس، المانيا رافعة الاقتصاد الاوروبي هي اليوم مهدده اقتصاديا، فاتورة حرب أوكرانيا تزيد يوما بعد يوم، الشعوب الاوروبيه المهدده بزوال الحد الأدنى من الرفاهية الباقيه نزلت الى الشارع، القصه ليس حراكا عابرا، نحن امام ازمه بنيويه مركبه متشابكة الابعاد وصلت حدود طلب القياده العسكرية البريطانية من الجيش البريطاني الاستعداد للحرب.
أين نحن؟
للأسف نتقلب على تداعيات ما يجري بعيدا عن أي فعل او دور!.. (يتبع)




