الجنوب أمام مرحلة مفصلية.. اليونيفيل والجيش في مرمى الشروط الأميركية والإسرائيلية!..

خاص – سفير الشمال 

يبدو أن الجنوب اللبناني أمام مرحلة جديدة قد تعيد رسم طبيعة الحضور الدولي فيه، في ظل إعادة النظر في دور “اليونيفيل” ومهامها، بالتوازي مع تصاعد الضغوط المرتبطة بمستقبل دعم الجيش اللبناني، وسط تجاذب أميركي–إسرائيلي من جهة، وفرنسي من جهة أخرى.

 

وفي هذا السياق، رأت مصادر سياسية لـ”سفير الشمال” أن الجنوب يتجه إلى مرحلة غير مألوفة منذ عام 1978، حين توافق الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي على إرسال قوات أممية إلى لبنان، ليُعاد التأكيد على دور هذه القوات في القرار 1701 الصادر عام 2006.

 

وأشارت المصادر إلى أن عمل وصلاحيات القوات الدولية لم يرتقيا إلى المتطلبات والمعايير السياسية والأمنية الأميركية والإسرائيلية، لافتةً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا ترى مصلحة في قرار أممي يحدّ من النفوذ الأميركي، وهو ما تعتبر أنه ينسجم مع نهج واشنطن في قطاع غزة وجنوب سوريا، حيث جرى استبعاد الدور الأممي إلى حد كبير.

 

أما بالنسبة إلى إسرائيل، فتعتبر المصادر أن المطلوب أن تكون القوات الدولية ذات “أنياب ومخالب”، وأن تتولى مهمات أكثر تشدداً في مواجهة بيئة المقاومة، معتبرةً أن مصير القوات الدولية في الجنوب بات مرتبطاً بالمواصفات الأميركية والمقاييس الإسرائيلية.

 

وفي ملف دعم الجيش اللبناني، كشفت المصادر عن تاريخ مبدئي لمؤتمر الدعم في باريس في 17 أيلول، مشيرةً إلى تحفظ أميركي عليه لعدة أسباب، أبرزها عدم ثقة إدارة ترامب بالمؤسسة العسكرية اللبنانية، وربط أي دعم لها بتشديد إجراءاتها على الأرض، بما يعني، وفق المصادر، مواجهة المقاومة وبيئتها.

 

ولفتت المصادر إلى أن الاتفاق-الإطار الموقع في 26 حزيران، ولا سيما البند التاسع منه، يربط المساعدات الأميركية بتحقيق مراحل محددة وقابلة للتحقق، وهو ما تفسره المصادر، استناداً إلى البنود السابقة، بأنه يرتبط بنزع سلاح المقاومة اللبنانية.

 

كما ربطت المصادر التحفظ الأميركي بمحاولة واشنطن وتل أبيب تحجيم الدور الفرنسي التقليدي في لبنان والمنطقة، معتبرةً أن تعطيل دور لجنة “الميكانيزم”، إضافة إلى الموقف من القوات الدولية التي تشكل المشاركة الفرنسية فيها عنصراً أساسياً، يندرجان في هذا السياق.

 

وختمت المصادر السياسية لـ”سفير الشمال” بالإشارة إلى أن التطورات المرتقبة لن تقتصر على تحديد مستقبل “اليونيفيل” أو حجم الدعم للجيش، بل قد تشكل مدخلاً لإعادة ترتيب الأدوار والنفوذ الدولي في لبنان، فيما يبقى الجنوب في قلب هذا الصراع.

 

 



 

Post Author: SafirAlChamal