استضاف برنامج «خريطة الطريق» النائب وليد البعريني في حلقة تناولت أبرز الملفات السياسية والوطنية والإنمائية، من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية وسلاح حزب الله، إلى قانون العفو العام، واللامركزية، والانتخابات النيابية في عكار، وصولاً إلى النزاع العقاري بين فنيدق وعكار العتيقة في منطقة القموعة.
في ملف المفاوضات مع إسرائيل، رأى البعريني أن المسار لا يزال متعثراً، وأن إسرائيل لا تقدم مؤشرات إيجابية، مع استمرار الاعتداءات في الجنوب. واعتبر أن الدولة اللبنانية تعتمد سياسة الحكمة وتسعى إلى الاستفادة من المجتمع الدولي للحد من التصعيد الإسرائيلي والوصول إلى تفاهمات تحفظ الاستقرار.
واعتبر أن سلاح حزب الله يشكل عقبة أساسية أمام الوصول إلى حل، داعياً الحزب إلى التعاون مع الدولة ووضع خطة واضحة لمعالجة ملف السلاح. وشدد على ضرورة الانتقال من المواجهة إلى التفاهم، محذراً من نقل الصراع مع إسرائيل إلى الداخل اللبناني. كما دعا إلى توحيد القرار اللبناني والعودة إلى منطق الدولة والمواطنة، مشيراً إلى أهمية دور رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا المسار.
وفي تقييمه لأداء رئيس الحكومة، رأى البعريني أنه أظهر حضوراً في عدد من المحطات الوطنية، لكنه اعتبر أن الأزمات الاقتصادية والسياسية المتراكمة لا يمكن تحميل مسؤوليتها للحكومة الحالية وحدها، داعياً في المقابل إلى تقديم بدائل وحلول عملية للمواطنين.
أما في ملف قانون العفو العام، فأكد البعريني أنه من الداعمين للقانون منذ طرحه عام 2019، منتقداً ما وصفه بالتجاذبات السياسية والطائفية التي رافقت إقراره. وشدد على أن المطالبة بالعفو لا تعني الوقوف ضد الجيش أو التقليل من تضحياته، مؤكداً أن الهدف هو إنصاف المظلومين وإعادة من يستحقون العفو إلى إطار الدولة والمواطنة. كما انتقد طريقة التعاطي مع قانون الإعدام خلال مناقشة قانون العفو.
وفي ما يتعلق بعلاقته بـكتلة الاعتدال الوطني، أشار إلى وجود تراكمات وخلافات في وجهات النظر، مؤكداً تمسكه بمواقفه. وتطرق إلى مطالبته بـلامركزية إدارية وتنموية موسعة للشمال، موضحاً أن طرحه لا يعني تقسيم لبنان، بل تعزيز التنمية المحلية ضمن سقف الدولة والدستور واتفاق الطائف، مع التشديد على أهمية تطوير مطار القليعات والمشاريع الإنمائية في المنطقة.
وعن الانتخابات النيابية في عكار، نفى البعريني وجود مخاوف لديه من دخول مرشحين جدد أو شخصيات متمولة إلى السباق الانتخابي، مؤكداً أن المنافسة حق للجميع، ومشدداً على أن خياره الانتخابي يبقى عكارياً، وداعياً القوى السياسية إلى إعطاء الأولوية لمصلحة عكار وأهلها.
وفي ختام الحلقة، تناول البعريني النزاع العقاري بين فنيدق وعكار العتيقة في القموعة، داعياً الطرفين إلى الابتعاد عن السلاح والتصعيد والاحتكام إلى القضاء والدولة لتحديد الملكيات والحدود. وأكد أن الحل يكمن في التنازلات والحوار وتطبيق القانون، معتبراً أن انتصاره الحقيقي سيكون في رؤية أبناء البلدتين يجتمعون على طاولة واحدة، بعيداً عن الفتنة والانقسام.




