شهدت مدينة سيدني الأسترالية لقاءً تشاورياً بدعوة من الرئيس السابق لجمعية أبناء بحنين – المنية، مصطفى حامد، خُصّص للبحث في ما يُعرف بـ”اتفاق الإطار” بين الجانب اللبناني وإسرائيل، وسط استمرار التباين في المواقف اللبنانية حيال هذا الملف، بين من يعتبره مساراً يمكن أن يساهم في معالجة بعض الأزمات القائمة، ومن يرى فيه مساساً بالسيادة الوطنية والحقوق اللبنانية.
أُقيم اللقاء في دارة حامد، بمشاركة عضو مجلس الشيوخ الأسترالي السابق شوكت مسلماني، وشخصيات وفعاليات سياسية وحزبية واعلامية واجتماعية، وناشطين من الجنوب والبقاع وبيروت، إلى جانب عدد من أبناء الجالية اللبنانية في أستراليا.
وفي مستهل اللقاء، رحّب مصطفى حامد بالحضور، مشيراً إلى الدور التاريخي الذي لعبته بلدة بحنين – المنية في القضايا الوطنية، مستذكراً عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية يحيى سكاف ورفيقه الشهيد عامر عامرية، اللذين شكّلت مسيرتهما، محطة بارزة في الدفاع عن لبنان وكرامة الوطن.
وأكد حامد أن مسؤولية الحفاظ على قضايا الوطن والدفاع عن سيادته لا تقتصر على المقيمين في لبنان، بل تشمل أيضاً أبناء الاغتراب اللبناني حول العالم.
وبعد نقاشات مطوّلة، عبّر المشاركون عن موقفهم الرافض لما وصفوه بالبنود المطروحة ضمن “اتفاق الإطار”، معتبرين أنها تمثل، من وجهة نظرهم، انتقالاً من نهج المواجهة إلى نهج التسوية مع إسرائيل. وأكدوا تمسكهم بسيادة لبنان وحقوقه الوطنية، ورفض أي اتفاق أو تسوية يرون أنها تنتقص من هذه الحقوق.
وأصدر المجتمعون بياناً دعوا فيه إلى تعزيز التنسيق بين أبناء الاغتراب اللبناني حول القضايا الوطنية، مؤكدين أن الجاليات اللبنانية في الخارج تمثل جزءاً أساسياً من النسيج الوطني، ولها دور في التعبير عن مواقفها تجاه الملفات التي تعتبرها ذات أهمية للبنان.
كما أعلن المشاركون إطلاق تحرك سياسي وإعلامي يبدأ بإعداد رسالة احتجاج باللغة العربية تُوجّه إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء في لبنان، للتعبير عن موقفهم الرافض للاتفاق، والتأكيد على تمسكهم بالسيادة والحقوق الوطنية.
وأشار البيان إلى التحضير لإرسال رسالة مماثلة باللغة الإنجليزية إلى حكومة ولاية نيو ساوث ويلز والحكومة الفيدرالية الأسترالية، إضافة إلى التواصل مع عدد من القوى السياسية الأسترالية، بهدف عرض وجهة نظرهم بشأن هذا الملف.
وخلال اللقاء، عُرضت رسالة تضامن واردة من حركة المرابطون الناصريين في لبنان، عبّرت فيها عن دعمها للمبادرة ولأي تحرك يهدف، بحسب مضمون الرسالة، إلى الدفاع عن سيادة لبنان وحقوقه الوطنية.
وفي البيان الختامي، أكد المشاركون رفض استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وإدانة الحرب المستمرة على الشعب الفلسطيني، إضافة إلى رفض الاعتداءات على سوريا، داعين إلى موقف موحد تجاه القضايا الإقليمية، ومشددين على أهمية احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.





