قدّم رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، اعتذاراً رسمياً عقب تصريحات أدلى بها خلال مقابلة بودكاست أثارت موجة انتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ظهوره في برنامج “Bush Deep” مع المذيعة نيكي أوزبورن، حيث طُلب منه المشاركة في لعبة ترفيهية من نوع “إقامة علاقة، زواج أو مواعدة”، تضمنت اختياراً افتراضياً بين ثلاث شخصيات عامة هن: كايلي مينوغ، نيكول كيدمان، وروندا بيرشمور.
وخلال الحوار، أشار ألبانيزي إلى أنه متزوج حديثاً، قبل أن يجيب على سؤال افتراضي بأن اختياره سيكون كايلي مينوغ، مضيفاً ردوداً أخرى داخل سياق اللعبة اعتبرها البعض تجاوزاً لطبيعة المنصب الرسمي.
وأثارت التصريحات ردود فعل متباينة داخل المشهد السياسي الأسترالي، حيث اعتبر عدد من النواب أن ما صدر عنه لا يتناسب مع موقعه كرئيس حكومة، متهمين إياه باستخدام لغة غير ملائمة في إطار إعلامي عام.
وفي بيان مقتضب صدر لاحقاً، قال ألبانيزي: “أعتذر بشدة عن هذه التصريحات”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول الواقعة.
وقالت النائبة المستقلة عن دائرة فاولر، داي لي، إن ما صدر عن رئيس الوزراء “لا يليق برجل في موقعه”، معتبرة أنه ربما كان يسعى إلى مخاطبة فئات شبابية بأسلوب غير مناسب للسياق السياسي.
كما وصفت النائبة زالي ستيغال، من حزب “كوميونيتي سترونغ”، تصريحاته بأنها “غير لائقة على الإطلاق”، داعية إلى قدر أكبر من الانضباط في الخطاب العام، ومشددة على ضرورة أن يكون المسؤولون قدوة في تصريحاتهم.
من جهته، قال النائب بارنابي جويس، من حزب “ون نيشن”، إن ما ورد في المقابلة “لا يليق برئيس الوزراء”، مضيفاً أن مثل هذه المشاركات لا تتناسب مع طبيعة المنصب، ويفضل تجنبها بدل الدخول في مواقف مثيرة للجدل.
كما تضمن اللقاء جانباً آخر من الأسئلة الشخصية حول حياته الزوجية، ما زاد من حدة الجدل حول طبيعة الحوار وحدود ما يمكن طرحه في المقابلات الترفيهية مع مسؤولين رفيعي المستوى.




