في خطوة أثارت الكثير من الجدل، تتجه الجمعية الإسلامية اللبنانية في سيدني ـ أستراليا الى تغيير اسمها، ليصبح “الجمعية الإسلامية الأسترالية”. وقد اختلفت الآراء حول هذه الخطوة، حيث انقسمت المواقف بين مؤيد ومعارض، ليس فقط في أوساط الجالية اللبنانية الإسلامية، بل شملت أيضاً الجاليات الإسلامية الأخرى التي تعيش في أستراليا.
الإمتعاض من تغيير الإسم والذي عبرت عنه هيئات وجمعيات وفاعليات لبنانية، نابع من أن الإسم الحالي يحمل رمزية لخصوصية الجالية وهويتها. فالجمعية الإسلامية اللبنانية تمثل تاريخاً طويلاً من العمل الخيري والاجتماعي والديني، ومن الصعب تجاهل الأثر الذي خلّفه هذا الاسم على ذاكرة أفراد الجالية.
تشير بعض المعلومات إلى أن الإدارة ستبقى مؤلفة من أعضاء من أصل لبناني وستواصل عملها ونشاطها المعتاد، مع تغيير الاسم فقط.
إلا أن استبدال الاسم قد يقلص من دور وحضور أبناء الجالية الإسلامية اللبنانية، مما يثير تساؤلات حول مدى استعداد المسلمين اللبنانيين لتقليص دورهم بشكل تدريجي، وهل سيؤدي ذلك إلى تعزيز الانقسام داخل المجتمع الإسلامي الأوسع، خصوصاً في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الجاليات الإسلامية في الآونة الأخيرة.
يمثل هذا التحول فرصة للتفكير في كيفية تعزيز الوحدة بين صفوف الجالية اللبنانية الإسلامية، وإعادة تقييم القرارات الداخلية التي تعمل على بناء مجتمع متماسك يسعى من أجل المصلحة العامة.





