في إنجاز طبي غير مسبوق، أعلنت مستشفى ليفربول في جنوب غرب سيدني عن استخدام تقنية “التبريد فائق السرعة” (Cryoablation) للقضاء على الأورام دون الحاجة إلى جراحة. تعتمد هذه التقنية المتطورة على توجيه إبرة دقيقة نحو الورم، حيث يتم تجميده بالكامل تحت درجات حرارة تصل إلى 180 درجة مئوية تحت الصفر.
تبدأ العملية بإدخال إبرة دقيقة في الورم بفضل الصور عالية الدقة التي يوفرها جهاز الرنين المغناطيسي. يتم ضخ غاز لتبريد الإبرة، مما يؤدي إلى تكوين “كرة ثلجية” حول الورم، حيث تدمر هذه البرودة الشديدة الخلايا السرطانية على الفور، مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة بها.
وتتميز تقنية التبريد بعدة مزايا واضحة؛ أولاً، تساهم في القضاء على الألم بشكل فوري، حيث أثبتت فعاليتها في تخفيف آلام الأعصاب الشديدة، مثل تلك المرتبطة بأورام العمود الفقري. ثانياً، تتميز بعدم الحاجة إلى شقوق جراحية، مما يمكّن المرضى من مغادرة المستشفى في نفس اليوم والعودة لحياتهم الطبيعية بسرعة أكبر مقارنة بالعمليات الجراحية التقليدية.
تعتبر هذه التقنية الأولى من نوعها في أستراليا، وتُجرى في مستشفى ليفربول، مما يتيح للمرضى الوصول إلى هذه العلاجات المتقدمة.
إن هذه التقنية تمثل بارقة أمل جديدة في مستقبل الطب، مما يثير تساؤلات حول الأثر المحتمل لهذا التطور على علاج الأورام.






