حظي الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن تنفيذ المرحلة الأولى من خطته للسلام في قطاع غزة بترحيب دولي واسع، وسط مشاهد فرح واحتفالات عمّت شوارع القطاع بعد سنوات من الحرب والمعاناة.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ “إسرائيل أوقفت العمليات الهجومية في قطاع غزة”، مشيراً إلى أنّ “وقف النار سيكون بعد مصادقة الحكومة، لكن الجيش لن يبادر إلى أي هجمات جديدة”.
ومن المقرر أن يتم اليوم توقيع اتفاق بين إسرائيل وحركة “حماس” في القاهرة، بعدما أعلن ترامب أمس الأربعاء أنّ الطرفين “وافقا على المرحلة الأولى من خطته لإنهاء الحرب في غزة”، عقب مفاوضات غير مباشرة استضافها منتجع شرم الشيخ بمشاركة وسطاء من الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر.
ترحيب عربي ودولي
توالت ردود الفعل المرحّبة من مختلف العواصم، إذ أشادت السعودية ومصر والأردن والإمارات وقطر وتركيا بالاتفاق، ورأت فيه خطوة مهمة نحو وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة، داعية إلى “المضي في تنفيذ حل الدولتين واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وقال مجلس التعاون الخليجي: “اتفاق غزة يمثل أملاً لتخفيف معاناة سكان غزة”، داعياً إلى “تهدئة شاملة ودائمة”.
كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، داعياً إلى “وقف دائم وشامل لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن”، فيما عبّر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن أمله في أن “تُكلل جهود الوسطاء بالنجاح لإتمام ما تم الاتفاق عليه”.
وفي المواقف الغربية، أعربت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا والهند وإيطاليا عن دعمها الكامل للاتفاق، فيما أعلنت إيطاليا استعدادها للمشاركة في قوات حفظ سلام دولية إذا دعت الحاجة.
وفي قطاع غزة، خرج المواطنون إلى الشوارع فور سماع الأنباء عن التوصل إلى الاتفاق، فتعالت الهتافات والتكبيرات، ورفع الشبان الأعلام الفلسطينية وسط دموع الفرح والأمل بوقف الحرب وعودة الحياة إلى طبيعتها.
ورصدت عدسات الصحافيين احتفالات في الشوارع المدمّرة، حيث رقص بعض الشبان على أنقاض المباني وردّد آخرون عبارات الشكر للوسطاء والدعاء بسلام دائم.
كما شهدت مدن إسرائيلية احتفالات محدودة بين عائلات الرهائن، الذين عبّروا عن ارتياحهم بعد إعلان قرب إطلاق سراح أحبائهم.
Related Posts









