وضوح في المشهد الانتخابي.. “رؤية طرابلس” في عهدة كريمة.. و”نسيجها” يُبصر النور!.. غسان ريفي

كتب المرشح لعضوية مجلس بلدية طرابلس الدكتور عبدالحميد كريمة على صفحته على فايسبوك: “بسم الله نبدأ وعليه نتوكل” وكان ذلك بمثابة الإعلان الرسمي عن إنطلاقه نحو تشكيل لائحة توافقية تحمل إسم “رؤية طرابلس” وذلك بمباركة النواب: أشرف ريفي، فيصل كرامي، كريم كبارة وطه ناجي الذين حسموا أمرهم على ترك الخيار للدكتور كريمة في إختيار أعضاء اللائحة بشكل متوازن من دون محاصصة سياسية ومن دون أية شروط مسبقة أو لاحقة.

ولا شك في أن هذه اللائحة يفترض أن تلقى مباركة نواب الأقليات في طرابلس إيلي خوري وجميل عبود وحيدر ناصر الذين يتطلعون أن تتمكن من إيصال المرشحين المسيحيين والعلويين وتحقيق التوازن الطائفي المطلوب في مجلس بلدية طرابلس.

وكان الدكتور كريمة عقد طيلة أمس الأول وأمس سلسلة إجتماعات مع النواب الأربعة على المستويين الفردي والجماعي للوصول الى هذه الصيغة عبر إقناع مرشحين أسياسيين بالإنسحاب لمصلحة التوافق، وهما العميد محمد الفوال وأحمد مصطفى ذوق، وقد سرت معلومات ظهر أمس عن إنسحاب الفوال بمساعي من النائب كرامي، على أن يقابلها مساع مماثلة من النائب ريفي لسحب المرشح ذوق، والانضمام الى لائحة كريمة، لكن رفض ذوق الانسحاب دفع الفوال الى التراجع أيضا وإعلانه الاستمرار في ترشحه، فما كان من كرامي وريفي إلا أن سحب كل منهما دعمه لهما والانضمام الى كبارة وناجي في التفاهم على أن يشكل الدكتور عبدالحميد كريمة لائحته التوافقية التي من شأنها أن تحد من الفوضى الحاصلة في حركة المرشحين وعملية تشكيل اللوائح.

وتشير المعلومات الى أن إتصالات الدكتور كريمة لم تهدأ طيلة ليل أمس وحتى ساعات الفجر الأولى للإسراع في تشكيل لائحة قد تبصر النور ويتم الاعلان عنها اليوم الأحد أو غدا الإثنين على أبعد تقدير، على أن تكون مكتملة من 24 عضوا بينهم ثلاثة مسيحيين إثنان روم أرثودكس وواحد ماروني، وإثنان من الطائفة الاسلامية العلوية، على أن تضم أيضا سيدتين وذلك وفقا لنسبة الترشيحات، حيث تشكل نسبة ترشيح السيدات عشرة بالمئة من إجمالي عدد المرشحين، وقد تم إعتماد هذه النسبة في اللائحة التوافقية.

في المقابل تم الإعلان يوم أمس في قهوة التل العليا عن لائحة “نسيج طرابلس” برئاسة المهندس وائل إزمرلي وتضم 22 عضوا، والتي تحظى بمباركة النائب إيهاب مطر الذي ما يزال يرفض الإلتزام بأي توافق، وقد أكد إزمرلي أن تشكيل اللائحة جاء استجابة لتردي الأوضاع الخدماتية والاقتصادية، مع غياب فاعل للبلدية عن أداء دورها، مشددا على أن اللائحة تسعى إلى تعزيز الإدارة المحلية الفعالة، وإعادة ربط العمل البلدي بحاجات السكان الفعلية، معتبرًا أن البلدية ليست مجرد إدارة، بل أداة لتغيير الواقع وتحسين نوعية الحياة.

ويفترض أن تعلن اليوم لائحة “حراس المدينة” برئاسة الدكتور خالد تدمري.

ومع البدء في إعلان اللوائح يتجه المشهد الانتخابي البلدي في طرابلس نحو مزيد من الوضوح إستعدادا للإستحقاق الذي يضع أبناء المدينة أمام مسؤولية الاختيار الصحيح لإيصال بلدية فاعلة منسجمة قادرة على مواجهة التحديات.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal