بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
فقد تعددت البحوث والدراسات الفلكية في تقدير إقتران وولادة الأهلة، وتحديد بدايات الشهور ونهاياتها، غير أن الأصل في ذلك ما جاء عن النبي ﷺ حيث قال: “لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له”، وفي رواية أخرى في الصحيحين: “فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين”.
وقد اجتهد الفقهاء وعلماء الأمة في تحديد رؤية الهلال، فاستندوا إلى مبدأين رئيسيين: وحدة المطالع واختلاف المطالع، ولكل منهما أدلته المعتبرة. وبناءً على الحسابات الفلكية وإمكانية رؤية الهلال، سيكون أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1446هـ موافقًا ليوم السبت، الأول من مارس/آذار 2025، وذلك وفقًا للرؤية العالمية وإمكانية رؤية الهلال في مكة المكرمة والدول المجاورة، فضلاً عن دول الغرب وأميركا.
ونظرًا للخصوصية الجغرافية لأستراليا، فإننا نعتمد الرؤية العالمية متى ثبتت ولادة الهلال قبل غروب الشمس، وتحقق غروبه بعد مغيبها في أستراليا عند وقت التحري، وذلك مراعاةً لثبوت دخول الشهر وفق الضوابط الشرعية والمقاييس الفلكية المعتمدة والمعتبرة.
وعليه، وبما أن المحكمة الشرعية العليا في بلاد الحرمين أثبتت دخول شهر رمضان المبارك، وذلك اليوم السبت، الأول من مارس/آذار 2025، نسأل الله تعالى أن يبلغنا هذا الشهر الكريم، وأن يرزقنا فيه القبول، وأن يجمع كلمة المسلمين على الخير والصلاح، إنه على كل شيء قدير.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.




