إنتخابات المال في عكار… والعين على الناخب السني!… نجلة حمود

يعكس المال الانتخابي الذي يوزع بكثافة في عكار، مدى حماوة المعركة الانتخابية التي تستعر بين ثمانية لوائح، وإن كانت المنافسة الفعلية تنحصر بين ثلاث لوائح او أربع على أبعد تقدير. ففي دورات إنتخابية سابقة كان شد العصب والحماوة الانتخابية ترتبط برؤساء الأحزاب الأساسية وفي مقدمتهم الرئيس سعد الحريري والأمين العام أحمد الحريري الذي كان يستقر لأسابيع في عكار ويحرص على زيارة أحيائها.

غابت الشعارات المذهبية وغاب شد العصب الطائفي ليحل مكانه صوت المال الانتخابي الذي بلغ أرقاما خيالية مساء أمس وصل لحد الـ 300 دولار للصوت الواحد. وأبرز المتهمين بدفع الأموال هم مرشحو القوات اللبنانية، إذ لا تكاد تخلو بلدة من الأحاديث عن مدى قدرة القوات على شراء الأصوات، يليها المرشحين السنة في اللوائح المنافسة والذين يشنون حربا ضد القوات اللبنانية ويسعون لمنعها من تأمين الحاصل الانتخابي الذي يقدر أن يتراوح بين 16 الى 18 ألف صوت تفضيلي، خصوصا بعد أن بلغت نسبة إقتراع الموظفين في عكار 80,66 في المئة.

هي معركة الصوت السني بالدرجة الأولى في دائرة الشمال الأولى، والذي بقي على مدار الأعوام السابقة محصورا بتيار المستقبل ومن يسميهم الرئيس الحريري، في حين يبدو المرشح محمد يحي المرشح على لائحة “عكار أولا” أول الفائزين ليكون بذلك السني الثالث، بعد حصد لائحة “الاعتدال الوطني” التي يرأسها وليد البعريني مقعدين للسنة ومن المفترض أن يحصد البعريني الرقم الأول في عكار.

كرست منطقة جرد القيطع البعريني الرقم الأول في إنتخابات العام 2018، وهي بدأت إحتفالاتها منذ يوم أمس حيث إضطر البعريني الى عدم إكمال جولته بسبب الاحتفاء به عبر إطلاق النار الكثيف وسط حشود غفيرة غصت بها طرقات فنيدق، ما دفعه الى الاعتذار عبر صفحته الرسمية. في حين عبر مناصروه أن أهالي الجرد ليسوا للبيع والشراء كرد على محاولة القوات اللبنانية إغراء بعض الماكينات الانتخابية بالمال.

يليها معركة “المستقبليون”  والتيار الوطني الحر ضد القوات اللبنانية ومرشحها وسام منصور، إذ تسعى لائحة القوات الى تأمين حاصل إنتخابي لمرشحها، ولكنها تتعرض لرفض كبير في الشارع السني الرافض لكسر الرئيس الحريري، ولتوريث القوات زعامة السنة وهو ما إنعكس من خلال حملات الشجب لكل المشايخ الذين يدورون في فلك السفارة السعودية والذين سبق أن لبوا الدعوة الى العشاء في معراب.

فضلا عن الهجمة المنافسة الحامية بين مرشح التيار الوطني الحر أسعد درغام  ومرشح القوات اللبنانية وسام منصور، إذ عمد درغام الى تسعيير المعركة الانتخابية ودعوة أبناء التيار لعدم السماح لمرشح القوات بالتفوق في عكار، مؤكدا أن بيننا وبين العكاريين معمودية دم فلا تصوتوا لميليشيا حاجز المدفون التي نكلت بالجيش اللبناني. ويعول درغام على أصوات التيار وغطاء الطائفة الأرثوذكسية، خصوصا أنه حصد أعلى نسبة أصوات في دورة العام 2018 على صعيد كل لبنان، وهو يمني النفس هذا الدورة بالحصول على أكبر عدد من الأصوات التفضيلية.

كما يتحصن المرشح عن المقعد الماروني النائب هادي حبيش برصيده الشعبي الذي كرسه على مدار الأعوام الماضية، إضافة الى الدعم العلني من قبل المفاتيح الانتخابية التي لطالما شكلت الماكينة الانتخابية الأساسية لتيار المستقبل.

أما اللوائح الأخرى فتعمد للمنافسة في ما بينها بهدف تأمين الحاصل، ويبدو لافتا مدى التقدم الذي تسجله لائحة “الوفاء لعكار”، والتي تضم تحالف منسق تيار العزم في عكار الدكتور هيثم عزالدين ورجل الأعمال علي طليس، ما يمكنها من الفوز بحاصل واحد.


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal