سليمان عبيد يرفع سقف المواجهة إلى حمل لواء  الدفاع عن هوية طرابلس… مصباح العلي

من المفارقات البارزة في الانتخابات الحالية ، عدم حشر المقعد الماروني في طرابلس في زاوية منطق الآقليات، بقدر منحه بعدا وطنيا، و هو إنجاز حققه سليمان عبيد في بداية الحملة الانتخابية كونه رفع سقف المواجهة السياسية. 

التعليق الذي أطلقه احد أصدقاء الراحل  جان عبيد يختزل الظروف التي املت على سليمان عبيد ان ينخرط في العمل السياسي حين قال  “من يحمل تاريخ جان عبيد لن تعصى عليه جولة انتخابية عابرة” ، علما بأن سليمان عبيد لم يتصرف بأنه ورث من والده محبة الناس، بل دخل من الباب السياسي العريض بتأييد واحتضان من ابناء طرابلس. 

ليس من باب الترويج، استطاع سليمان عبيد ان يحقق انجازا بتكريس حق طرابلس في تمثيل سياسي يليق بمكانتها الوطنية، وهو قطع اشواطا عن منافسيه عند بداية تشكيل اللوائح، وهذا الأمر بالغ الدلالة بعدما حاولت قوى سياسية “لطش” المقعد والحاقه بهذه الكتلة او بذاك الفريق السياسي.

بهذا المعنى، اثبت سليمان عبيد أن اهل المدينة هم الأولى في تمثيلها وحمل لواء الدفاع عن مصالحها في المجلس النيابي، فضلا عن احترام رأي أبنائها حيث أن ينبثق تمثيلها السياسي من عمق نسيجها بغض النظر عن هوية المقعد الطائفية، طالما ان طرابلس برهنت بالمفاصل الصعبة انتمائها الوطني الأصيل.

لذلك ، ليس سهلا ان يحمل سليمان عبيد اعباء هذه المهمة كما تبعاتها في المستقبل، خصوصا  ان الانتخابات ليست سوى  محطة سياسية عابرة، وعلى من يخوض الشأن العام ان يدرك الصبر كما حسن البصيرة.

مع بلوغ الصمت الانتخابي، أتم  سليمان عبيد مهمته الأساسية في العناوين التي فرضها قبل أن ينتقل نحو صناديق الاقتراع، حيث تسلح بموقف سياسي واضح يستند على احتضان  شعبي  قوامه رفض مصادرة حق ابناء طرابلس و الاصرار على تمثيل سياسي حقيقي غير مجتزأ او منتقصا.


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal