المسؤولون في لبنان.. إما مقصرون أو متخاذلون!… مرسال الترس

منذ سنة وعشرة أشهر والخناق يشتدّ يوماً بعد آخر على رقاب المواطنين في لبنان، فيما ثَبُت بـ″الوجه الشرعي″ أن المسؤولين يقفون متفرجين، ويكادون لا يحركون ساكناً، أو يتخذون خطوة فعّالة لمواجهة الأزمات التي لا يبدو ان هناك حدوداً لها، الاّ عندما يستسلم الشعب للضغوطات التي تحاصره من كل حدب إقليمي أو صوب دولي!

لو كان هناك فعلاً مسؤولون، فما هي الخطوات العملية التي كانوا إتخذوها لدفع أصحاب مستودعات الأدوية على تسليم ما تختزن إلى الصيدليات التي بات معظمها مقفلاً، خوفاً من ردة فعل مواطن أعيا في إيجاد دواء ناجع لطفل مريض، أو لبالغ يعاني من مرض عضال أو مزمن!

لو كان هناك فعلاً مسؤولون، لدفعهم الضمير المهني والنخوة لفرض ما يلزم من إجراءات لتأمين حدٍ أدنى من مادة المازوت للمولدات الكهربائية من أجل تزويد المنازل بالطاقة في هذه الأجواء الحارة التي تذكّر بالوقوف على أبواب الأفران (أو ما يُصطلح على تسميته إستعارة بأبواب جهنم). ناهيك عما تتطلبه المستشفيات وباقي المؤسسات المعنية مباشرة بصحة المواطن حتى لا نقول براحته ورغد عيشه!

لو كان هناك فعلاً مسؤولون، لدفعهم حسّهم الوطني الى ملاحقة كبار التجار الذين كدّسوا الثروات في أوقات الضيق (كما الحرب) جراء إحتكاراتهم الخارجة عن أي مألوف، ومحاسبتهم بما “يليق” بهم من إجراءات جذرية التي تصل في بعض الدول إلى الإعدام!

الواضح جداً أن المسؤولين في دولتنا قد إستقالوا من أية مهمات، وإلاّ  كيف يتفرجون على المصارف وأربابها وهم يعيثون فساداً في “قضم” أموال الناس و”بعزقتها”، وينظرون بعين الرضى  لجهات دولية توزع ملايين الدولارات يميناً وشمالاً على جمعيات (تكون في معظم الأحيان شكلية أو وهمية)، بعدما فُقدت الثقة بأداء المسؤولين الذين يبدون وكأن الأمر لا يعنيهم لا من قريب او بعيد!

لذلك بات جميع المواطنين على وتيرة واحدة من التساؤلات وتتضمن الآتي: إذا أردتم إثبات العكس، فمن السهل جداً أن تظهر نتائج سعيكم للعمل الجاد، إن في الدواء او المحروقات أو المصارف… وإلاّ فأنتم إما مقصرّين بواجباتكم الوطنية، وإما متخاذلين. وفي الحالتين لستم جديرين بتحمل المسؤولية! لأنكم حتى بصدد البطاقة التمويلية أو التموينية التي قد تسد ثغرة من أبواب الفقر الجوع، فإنكم ما زلتم تبحثون عن جنس الملائكة، ولا يبدو أنكم بصدد التوصل إلى نتيجة مفيدة!  


مواضيع ذات صلة


 

Post Author: SafirAlChamal