تبرعت جمعيات خيرية أسترالية ولبنانية، بالتنسيق مع النائب السابق السيناتور شوكت مسلماني والسيد مصطفى حامد، وعدد من أصحاب الأيادي البيضاء في أستراليا، بأكثر من 900 كرسي متحرك مخصص للأطفال المصابين بإعاقات وبتر أطراف في غزة، إلا أن الشحنات لا تزال عالقة في مستودعات داخل الأردن منذ أشهر، بانتظار السماح بإدخالها إلى القطاع.
وتولت جمعيتا Kids on Wheels Alliance في نيو ساوث ويلز وWheelchairs for Kids في غرب أستراليا توفير الكراسي وإرسالها إلى الأردن. ووصلت شحنتان في شباط/فبراير 2025، فيما وصلت شحنة ثالثة في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، وتوجد الشحنات حاليًا في مرافق تديرها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
وقال الطبيب عبد الله البلَوي، من الجمعية الطبية الفلسطينية الأسترالية النيوزيلندية (PANZMA)، إن بقاء هذه الكراسي في المستودعات أمر مؤلم، مشيرًا إلى أنها مخصصة لأطفال فقدوا أطرافهم أو أصيبوا بالشلل نتيجة الحرب.
وأضاف البلَوي: «ما الذي يمنع دخول هذه الكراسي إلى غزة ووصولها إلى الأطفال؟».
من جهتها، أوضحت الهيئة الخيرية الأردنية أن طلب إدخال الشحنتين السابقتين إلى غزة ضمن قافلة مساعدات لم يحصل على الموافقة.
في المقابل، أكدت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (COGAT) أن إدخال الكراسي الأسترالية لم يُرفض، مشيرة إلى السماح بدخول آلاف الكراسي المتحركة إلى غزة.
وقالت الهيئة إنها «تسمح وتسهل» دخول المعدات الطبية والمستلزمات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، مضيفة أن نحو 22 ألف طن من المعدات الطبية والأدوية دخلت إلى غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، بناءً على طلبات المنظمات الدولية.
كما أشارت إلى دخول آلاف الكراسي المتحركة إلى القطاع من دون فرض قيود على الكمية، موضحة أنها تعمل مع المنظمات الدولية لمعالجة الحالات المتعلقة بالمعدات التي قد تُصنّف على أنها ذات «استخدام مزدوج».
وفي أستراليا، تنتج جمعية Wheelchairs for Kids كراسي متحركة متخصصة للأطفال في مصنعها بمدينة بيرث منذ أكثر من عقدين، بمشاركة متطوعين ينتجون نحو 120 كرسيًا أسبوعيًا. وتتميز هذه الكراسي بتصميم يراعي نمو الطفل وقدرته على استخدامها في ظروف صعبة.
وقال المؤسس المشارك للجمعية، Brother Olly Pickett، إن الجمعية غير راضية عن بقاء الشحنة في الأردن، مؤكدًا أن وصول الكراسي إلى الأطفال في أسرع وقت ممكن هو الأولوية.
وبحسب اليونيسف، يعاني أكثر من 11 ألف طفل في غزة إصابات يمكن أن تغيّر حياتهم ويحتاجون إلى إعادة تأهيل طويل الأمد، ومن بينهم أطفال تعرضوا لبتر الأطراف وإصابات في الدماغ والحبل الشوكي.
من جهتها، أكدت الحكومة الأسترالية استمرار جهودها للضغط من أجل وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة من دون عوائق.
وقالت وزيرة التنمية الدولية الأسترالية آن علي إن أستراليا تدعو إسرائيل إلى احترام مسؤولياتها بموجب القانون الدولي والسماح بإيصال الإمدادات الطبية إلى الفلسطينيين، مشيرة بشكل خاص إلى الكراسي المتحركة التي تبرعت بها منظمات أسترالية، ومنها Wheelchairs for Kids.
ولا تزال الشحنات، التي تضم أكثر من 900 كرسي متحرك، عالقة في الأردن، فيما تتواصل المساعي لإيصالها إلى الأطفال الذين يحتاجون إليها في غزة.

Related Posts
None found




