خاص ـ سفير الشمال
ينام أحد نواب بيروت ويصحو على حلم واحد لا يفارقه، هو الوصول إلى السراي الحكومي.
حلم رئاسة الحكومة بات المحرّك الأساسي لكل تحركات هذا النائب السياسية والإعلامية حتى بدا وكأنه يختصر مسيرته بالكامل بهذا الهدف، مهما تطلّب ذلك من خطوات أو تنازلات أو دفع أموال أو تبدّل في التموضع.
مع التسريبات التي تحدثت عن إمكانية إستقالة أو سقوط حكومة نواف سلام، سارع النائب المذكور الى إعداد العدة لتسويق نفسه لهذا المنصب، وأول ما بدأ به، هو التحضير لإطلاق حملة إعلامية تستهدف رئيس حكومة سابق في محاولة لتشويه صورته أمام الرأي العام اللبناني، ما يعكس سلوكه في تحقيق طموحاته بطرق ملتوية وغير مشروعة.
ويضع النائب البيروتي هذه الخطة في عهدة مستشارته لإستمالة عدد من الصحافيين والكتاب لتنفيذ هذه الحملة المدفوعة الأجر مسبقا ضد المرجعية السياسية التي يقضّ حضورها الوازن مضجعه ويجعله دائم التوتر والخوف من الفشل في تحقيق طموحه التاريخي.
هذه الممارسات ليست جديدة في سجل نائب بيروت، إذ سبق له أن إعتمد أساليب مشابهة ما لبثت أن ارتدت عليه سلبا، وتبين عدم جدواها رغم الأموال التي صُرفت عليها، ومع ذلك يُصر على أن يُجرّب المجرّب كونه صاحب عقل مخرّب.
يُظهر هذا الطامح إستعدادا لافتا لتقديم تنازلات سياسية مهما بلغ حجمها، واضعا نفسه في موقع التقاطع مع توجهات قوى سياسية بارزة، كما يسعى الى تسويق نفسه داخل الشارع البيروتي عبر ممارسات شعبوية والترويج لشعارات وركوب أمواج سياسية.
تشير المعلومات الى أن النائب البيروتي سيعاود تنظيم الرحلات لعدد من النواب الى أميركا وفرنسا على نفقته الشخصية كما كان يفعل سابقا، لاستمالتهم والحصول على دعمهم في أي إستشارات نيابية مقبلة.
وتلفت هذه المعلومات الى أن الجهات الخارجية المعنية بلبنان لا تنظر الى طموحات هذا النائب بجدية، وبحسب ما تتداوله مصادر ذات صلة، فإن هذه الجهات تمتلك معطيات غير مشجعة عن مسيرته وعن تقلباته وإنتهازيته، ما يجعلها تستخدمه في تحقيق بعض أهدافها من دون أن تدرجه في حساباتها.
يقود حلم السراي هذا النائب في كل اتجاه، ويدفعه إلى خوض معارك سياسية وإعلامية ودينكوشيتية متكررة، إلا أن الطرق إلى هذا الهدف غير سالكة، في ظل معادلات داخلية معقّدة ونظرة خارجية الى هذا النائب تجعله غير مطابق للمواصفات..




