بالفيديو: مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران

أفاد مجلس خبراء القيادة الإيراني عن تعيين آية الله مجتبى خامنئي قائدا للبلاد، خلفا لوالده آية الله علي خامنئي. 

ويعدّ مجتبى حسيني خامنئي من أكثر الشخصيات غموضاً داخل هرم السلطة في إيران.

من هو مجتبى حسين خامنئي؟   

ولد مجتبى حسيني خامنئي في 8 أيلول 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى علي خامنئي وأحد أبنائه الستة.
نشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 إثر الإطاحة بالنظام الملكي. وينتمي إلى عائلة دينية معروفة في إيران، فهو شقيق رجل الدين مصطفى خامنئي، ومن أقاربه رجل الدين هادي خامنئي.
كما يرتبط بعلاقات عائلية مع شخصيات بارزة في التيار المحافظ، إذ تزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني.

تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران.وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم، لمواصلة دراساته الدينية في الحوزة العلمية.

ولم يرتدِ الزي الديني إلا في تلك المرحلة، كما أن التحاقه بالحوزة في سن الثلاثين يُعد متأخراً نسبياً مقارنة بالمسار المعتاد لطلاب العلوم الدينية الذين يبدأون دراستهم في سن أصغر.

ودرس هناك الفقه إلى جانب العلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يبرز بوصفه مرجعاً دينياً بارزاً داخل المؤسسة الحوزوية، ,يصنف عادة ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة.
كما تلقّى مجتبى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران، ثم انتقل إلى الحوزة العلمية في مدينة “قم”، حيث درس العلوم الشرعية والفقهية. وعلى الرغم من كونه رجل دين شيعيًّا، إلا أنّه لم يصل إلى مرتبة المرجعيّة الدينية العليا التي وصل إليها بعض كبار رجال الدين في إيران، وهي المرتبة التي تمنح صاحبها نفوذًا دينيًّا كبيرًا بين أتباع المذهب الشيعي.
في سن السابعة عشرة، شارك مجتبى لفترات قصيرة في الخدمة العسكرية خلال الحرب، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، في حين تُشير مصادر مختلفة إلى مشاركته في القتال ضمن صفوف “قوات الباسيج”، وهي قوة تعبئةٍ شعبيةٍ شبه عسكريةٍ مرتبطةٍ بالحرس الثوري الإيراني.
يُعرف مجتبى بـ”رجل الظلّ” الذي يعمل ويؤثّر في الكواليس السياسية، ولم يسبق له أن شغل أيّ منصب رسمي بارز داخل مؤسسات الدولة، كما أنّه قليل الظهور الإعلامي وبالكاد تجد له عددًا قليلًا من مقاطع الفيديو والصور.
في العام 2005، برز اسمه عندما اتّهمه السياسي الإصلاحي مهدي كرّوبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وفي العام 2009، وصفته صحيفة “الغارديان” البريطانية بأنّه “شخصية متقشّفة يُنظر إليها غالبًا على أنّها أكثر تشدّدًا من والده”.
لم يُسْتَثْنَ مجتبى من العقوبات الأميركية، إذ أدرجت وزارة الخزانة الأميركية اسمه عام 2019 ضمن قائمة العقوبات المفروضة على شخصيات قالت واشنطن إنّها مرتبطة بمكتب المرشد الأعلى.
اختيار مجتبى خامنئي لمنصب المرشد الأعلى الإيراني يرتبط، وفق متابعين، بعلاقاته القوية مع الحرس الثوري الإيراني وتأثيره داخل مكتب المرشد الأعلى، كما يمتلك شبكة علاقات مع عدد من رجال الدين في الحوزات العلمية، وهو ما يعزز موقعه داخل النّخبة الدينية والسياسية.

ويتوقع مراقبون أن يواصل مُجتبى السياسات المتشدّدة التي ارتبطت بعهد والده. ‏
بحيث ان تعتبر حياته نموذج يجمع بين التقوى، العلم، والخدمة الوطنية، محافظًا على إرث والده الشهيد ومساهمًا في بناء المجتمع على قيم الثورة.

 

Post Author: SafirAlChamal