خاص – سفير الشمال
أعاد الإنزال الإسرائيلي في بلدة النبي شيت في جرود السلسلة الشرقية إلى لبنان وإفشاله من قبل رجال المقاومة الإسلامية وخصوصا قوة الرضوان التي تعاملت معه بقوة غير مسبوقة، إلى الذاكرة عمليات عسكرية وإنزالات للكوماندوس الإسرائيلي، استهدفت قياديين فلسطينيين ولبنانيين.
وكان الإنزال في عام 1973، في بيروت، هو أول عملية من هذا النوع، وعُرفت لاحقاً باسم «عملية فردان».
يومها، رست في 10 نيسان 1973 قوارب على شاطئ بيروت تقل وحدات من النخبة في جيش العدو استطاعت قتل 3 من كبار مسؤولي «منظمة التحرير الفلسطينية» هم كمال عدوان، وكمال ناصر ، وأبو يوسف النجار.
وفي عام 1989، اختطف «الموساد»، القيادي في «حزب الله» الشيخ عبد الكريم عبيد من منزله في بلدة جبشيت، عبر إنزال نفَّذته مروحيتان إسرائيليتان حطَّتا في البلدة، وأنزلتا مجموعة جنود من وحدة النخبة في لواء المظليين الإسرائيلي ولواء غيفعاتي لاعتقاله. واقتحم عناصر «الكوماندوس» الإسرائيلي منزله، واختُطف عبيد مع اثنين من مرافقيه المدنيين، وهما أحمد عبيد وهشام فحص.
ولعل أبرز الإنزالات التي نُفِّذت في لبنان، هو الإنزال الجوي الذي نفَّذته مجموعة «كوماندوس» إسرائيلية في 21 أيار 1994 في بلدة قصرنبا في البقاع بشرق لبنان، وخطفت وحدة من جنود النخبة المسؤول في «حزب الله» مصطفى الديراني من بلدته، بهدف الحصول على معلومات عن الطيار الإسرائيلي رون أراد، الذي أُسقطت طائرته في لبنان في الثمانينات.
وفي 5 أيلول 1997، نزلت قوة «كوماندوس» إسرائيلية على شاطئ بلدة أنصارية في منطقة الزهراني بجنوب لبنان، وتوجَّهت بعد منتصف الليل إلى الأحراش، قبل أن تحاصرها مجموعة من «حزب الله» وتفتح النار عليها وتفجِّر فيها عبوات ناسفة؛ ما أدى إلى سقوط 13 قتيلاً إسرائيلياً، وإصابة آخرين، قبل أن يتدخل سلاح الجو وينقل القتلى والجرحى.
وخلال حرب تموز 2006، نفَّذت وحدة إسرائيلية عملية إنزال في بعلبك في شرق لبنان، واستهدفت العملية «مستشفى دار الحكمة» جنوب شرقي بعلبك، حيث دارت المعركة بين الجنود الإسرائيليين ومقاتلين من «حزب الله»، وترافقت العملية مع قصف جوي أدى إلى مقتل 11 مدنياً واختطاف 3 آخرين. وكانت تقارير إسرائيلية قد أشارت إلى أن الإنزال في بعلبك كان يهدف إلى خطف عضو «مجلس شورى حزب الله»، الشيخ محمد يزبك.
وفي الحرب ذاتها أيضاً، حاولت فرقة من «الكوماندوس» الإسرائيلي تنفيذ عملية إنزال بحري، في مدينة صور قبل 11 يوماً من انتهاء الحرب؛ بهدف اختطاف مسؤول في «حزب الله» الذي قال إن قواته تصدَّت للإنزال، وقتلت جندياً وأصابت 8 بجروح، في حين قالت الشرطة اللبنانية إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت 4 صواريخ جو- أرض عند المدخل الشمالي للمدينة، بينما تعرَّضت لنيران المضادات الأرضية التي تصدَّت لها.
وفي 3 تشرين الثاني من العام 2024 نفذت مجموعة من قوات النخبة في جيش العدو إنزالا على شاطئ البترون شمال لبنان وقد تمكنت من إختطاف قبطانا بحريا هو عماد أمهز وهو ما يزال معتقلا في سجون العدو.
وفي 7 آذار 2026 قام جيش العدو الاسرائيلي بعملية إنزال بين بلدتيّ بريتال والنبي شيت في السلسلة الشرقية بالبقاع، لكن العملية باءت بالفشل بعد تصدي قوة الرضوان التابعة للمقاومة الإسلامية مع الأهالي والجيش اللبناني لها، حيث أوقعت جنود العدو في كمين محكم، وحصلت إشتباكات ضارية شاركت فيها مقاتلات إسرائيلية في محاولة لإنقاذ الجنود الصهاينة الكمين الذي وقعوا فيه..




