الاستحقاق الانتخابي يتأرجح بين القانون النافذ ورغبات التأجيل!.. ديانا غسطين

على وقع طبول الحرب التي تُقرع في المنطقة، يترقب اللبنانيون بحذر مصير الاستحقاق الانتخابي النيابي، والذي لا يزال محط اخذ ورد بين مختلف القوى السياسية، فبين قانون نافذ ينتظر اصدار المراسيم التطبيقية للدائرة ١٦ وبين فرضية التأجيل سواء التقني ام السياسي، والذي يتمناه الجميع ولو سراً، لا يزال المشهد ضبابياً. 

وكما بات معلوماً، فإن الرؤساء الثلاثة إضافة الى عدد من الكتل النيابية، يتمسكون بإجراء الانتخابات في موعدها من باب الحفاظ على سير المواعيد الدستورية وعدم تخطيها. 

من هنا برز موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الحاسم بعدم تأجيل الإنتخابات، مشيراً الى انها “لن تطير نظراً لعدم وجود مبرر لذلك”، والذي عبّر عن معارضة الأخير لتمنيات سفراء اللجنة الخماسية عليه بالذهاب الى خيار التأجيل.

غير انّ المعطيات العملية، تشير الى ان خيار التمديد للمجلس النيابي يتقدم على سواه، لاسباب عدة، ابرزها عدم رغبة معظم القوى السياسية بإجراء الانتخابات، كونها، بحسب وجهة نظرهم، لن تحدث أي تغيير في المعادلة الحالية أي ان تركيبة المجلس النيابي ستبقى على حالها، وهو ما يرفضه تحديداً كل من القوات والتغييريين.

من جهة ثانية، تبرز إشكالية “الدائرة ١٦” كأهم عقبة قد تطيح بالانتخابات، نظرا ً لانعدام وجود المراسيم التطبيقية الخاصة بها والتي تجعلها قابلة للتنفيذ مثل خارطة توزيع الأقلام الانتخابية، آلية اقتراع المغتربين، وتوزيع المرشحين. 

وقد أدى هذا الامر الى رفض وزارة الداخلية تسجيل ترشيح السيد عباس فواز (مرشح حركة أمل) عن الدائرة ١٦، ما دفعه الى تقديم طعن امام مجلس شورى الدولة. الا انّ سحب فواز لاعتراضه على عدم قبول وزارة الداخلية والبلديات من أمام مجلسِ شورى الدولة دفع بعض المصادر الى اعتبار ان هذه الخطوة جاءت لتبرير تطيير الاستحقاق الانتخابي، بسبب تخوّف البعض من ان يسمح الحكم القضائي للمجلس بإقتراع المغتربين للـ ١٢٨ نائباً.

الى ذلك، فإنّ كل الاجواء الخارجية لا توحي بأن هناك اندفاعاً لاجراء الانتخابات، وان الاولوية لدى الدول الغربية وتحديداً الولايات المتحدة الاميركية هي لتطبيق خطة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعليه فإن الضغوط الخارجية لاتمام الاستحقاق في موعده لن تكون موجودة كما كان يحصل في السنوات السابقة. 

 

اذاً، في وقت ينتظر التمديد للانتخابات النيابية عاملان، الاول السبب لذلك والثاني يتمثل في الكشف عن هوية “النائب – الانتحاري” الذي سيتقدم بالاقتراح، تستمر معاناة اللبنانيين الاقتصادية والاجتماعية فيما الدولة غائبة. فهل يكون التمديد الفتيل الذي يفجر الشارع؟.

Post Author: SafirAlChamal