اسباب الانهيارات لا تكون ظاهرة للعيان، فإن وراءها ما وراءها…
والمسؤولية يتحملها بالدرجة الأولى أصحاب القرار والحل والربط، الذين تركوا قوانين الإيجارات على حالها دون تطوير ولا استدراك لما ستؤول عليه الأمور سالبين قسما من البشر حقهم في ملكهم ومعطين قسما اخر من الناس حقا ليس لهم…
ولكن كذلك ليس بريئا مِنْ تحمّل المسؤولية ذلك الساكت عن الحق، ولا الراضي بالظلم، ولا المستغل للقانون طالما القانون لصالحه، ولا حتى المتضرر الذي بلع حقه وتركه خنوعا ولم يطالب بما له بكل طريقة وأسلوب…
طبعا لا توقيت معروف بتاريخ محدد لمثل هذا الانهيار لأي مبنى حتى لو ظهرت كل الأعراض بقرب حصوله؛ كما المريض مرضا خطيرا مميتا لا نستطيع تحديد لحظة وفاته…
فتلك المباني انهارت في لحظة غفلة…
ولكن لعلها بانهيارها توقظ ضمائر كل طرف نام عن حقه فتآكل حقه حتى انهار ووقع وهو لا يستطيع فعل شيء، وكيف يفعل ويصلح حقا بعقار مسلوب منه!!! حتى لا يقع على من يستغل قانونا لا يرضى به شرع الله…
تذكرني تلك الوقائع بتعبير كان يتردد ما بين مزح وجد حين تصل الأمور إلى طريق مسدود، يقولون: وبعد جهد جهيد قُبِضَ على القتيل وفرّ القاتل..
Related Posts






