سليم أبي صالح نقيبا بالتزكية لأطباء طرابلس.. بعد خسارة المستقبل في معركة العضوية.. غسان ريفي

تلقى تحالف (تيار المستقبل ومعه القوات اللبنانية والجماعة الاسلامية) صفعة سياسية موجعة في إنتخابات نقابة أطباء طرابلس، أمام تحالف (تيار العزم والمردة والكرامة وتجمع الاصلاح والشيوعي والقومي) الذي حقق فوزا صريحا بدخول ثلاثة مرشحين من لائحته الى عضوية مجلس النقابة، مقابل عضو واحد من اللائحة المنافسة، من دون أن يتمكن المستقبل من إيصال مرشحه المسيحي لمنصب النقيب، الدكتور حنا جرجس الى عضوية المجلس بما يمكنه من خوض دورة ثانية مع المرشح الدكتور سليم أبي صالح (عضو في مجلس النقابة) والذي فاز بالتزكية بمنصب نقيب الأطباء من دون معركة نظرا لعدم دخول طبيب مسيحي الى عضوية المجلس، في حين شكل المرشح المستقل لمنصب النقيب الدكتور بسام الخوري “مفاجأة الانتخابات” بحكم الأصوات التي حصل عليها منفردا ومن دون أي دعم سياسي (256 صوتا) وهو رقم له دلالات واضحة عن تنامي حضور المستقلين في النقابة الذين يسعون الى فصل السياسة عن العمل النقابي.

لا شك في أن النقيب الجديد الدكتور سليم أبي صالح كان قطع نصف مسافة الانتخابات بحكم وجوده في مجلس النقابة، ثم فاز بمركز النقيب، في حين إحتاج كل من مرشح المستقبل الدكتور حنا جرجس والمرشح المستقل الدكتور بسام الخوري الى إجتياز المرحلة الأولى والفوز بالعضوية، لكن ذلك لم يحصل، وإقتصر الأمر على فوز مرشح واحد من تحالف (المستقبل والقوات والجماعة) هو الدكتور ناصر الأسعد (338 صوتا)، مقابل فوز ثلاثة مرشحين من تحالف (العزم والمردة والكرامة والاصلاح والشيوعي والقومي) هم: مرشح العزم يحي صالح الذي حصل على أعلى رقم من الأصوات (396 صوتا) والمرشح المستقل الدكتور محمود علم الدين (384 صوتا) ومرشح تجمع الاصلاح عمر الشهال (374 صوتا).

يمكن القول أن (تحالف العزم والكرامة والمردة والاصلاح والشيوعي والقومي) كان بجهوزية تامة لخوض هذه المعركة الانتخابية على صعيد حشد الأصوات خلف لائحته علما أنه بات يعتبر الطرف الأقوى في النقابة التي شهدت قبل ثلاث سنوات فوزا ساحقا لمرشح العزم النقيب الحالي الدكتور عمر عياش على مرشح تيار المستقبل، يضاف الى ذلك، تنظيم عمل الماكينة الانتخابية التي تميزت هذه المرة بتطبيق إلكتروني وضعه تيار العزم بتصرف الجميع يتضمن كل ما يتعلق بالانتخابات فضلا عن صدور النتائج عليه بشكل فوري، كما نجح التحالف في إختيار الدكتور سليم أبي صالح الموجود ضمن مجلس النقابة والذي لم يكن يحتاج الى خوض الدورة الأولى، بل كان ينتظر خوض معركة إنتخابية على منصب النقيب من بين المتنافسين الذين لم يصل أي منهم ففاز بالتزكية.

في المقابل واجه مرشح تيار المستقبل والقوات اللبناني لمنصب النقيب الدكتور حنا جرجس عقدة المرشح المستقل الدكتور بسام الخوري الذي أظهر حضورا نقابيا قويا (256 صوتا)، وصلابة في الموقف، خصوصا أنه تعرض لحملة غير مسبوقة من الضغوطات، وشنت عليه حربا شعواء لدفعه الى الانسحاب، لكنه بقي ثابتا على موقفه وعمل بمفرده وبامكانات ذاتية على صياغة معركته والاتصال بكل الأطباء، وحقق رقما صعبا في معادلة الانتخابات ساهمت بشكل أو بآخر بتقديم خدمة الى تحالف (العزم والمردة والكرامة ومن معهم)، وباحراج تيار المستقبل وتخسيره في الدورة الأولى، واللافت أن الفارق بين مرشح المستقبل والقوات والجماعة الدكتور حنا جرجس (298 صوتا) وبين المرشح المستقل الدكتور بسام الخوري (256 صوتا) هو فقط 42 صوتا، في حين كان الفارق بالامكانات والدعم السياسي واللوجستي هائلا بين المرشحين.

النتائج النهاية

شارك في الانتخابات 802 من أصل 1266 طبيبا يحق لهم الاقتراع، وبعد فرز الأصوات تبين فوز ثلاثة أطباء من تحالف (العزم  والمردة والكرامة والاصلاح والشيوعي والقومي)، هم الأطباء: يحي صالح (396 صوتا) محمود علم الدين (384 صوتا) عمر الشهال (374 صوتا) أما زياد الجقل فلم يحالفه الحظ ونال (286 صوتا).

بالمقابل فاز من تحالف المستقبل والقوات والجماعة الاسلامية مرشح واحد هو ناصر الأسعد (338 صوتا) وخسر كل من الأطباء: أحمد البوش (318 صوتا) وحنا جرجس (298 صوتا) في حين حصل المرشح المستقل المنفرد الدكتور بسام الخوري على (256 صوتا)

وفاز لصندوق التقاعد كل من الأطباء: كليم حريكي، عامر حمزة، وهاني لبدة.

Post Author: SafirAlChamal