الاحتماء بالحصانة.. كفيل بالادانة!… رغيد ادهمي

وجدت الحصانة النيابية وشرعت لتحفظ للنائب حق تمثيل ناخبيه سياسياً وحق الادلاء برأيه السياسي ولم تشرع أبداً لحماية النائب من التحقيق في قضايا الاهمال والاجرام والاخلال بالواجب في حماية المواطنين..

فاذا كان المتهم بريء حتى تثبت ادانته فان الحصانة يجب أن لا تحمي أي متهم من التحقيق للتحقق من إدانته فان ثبتت سقطت براءته وان لم تثبت فهو بريء.

أما في لبنان .. فإن استعمال الحصانة واستغلالها لحماية أي كان من التحقيق معه هي إدانة بحد ذاتها، وصاحب الحصانة الحاصل على حصانته من منطلق وجوده في الموقع العام والمفترض به أن يكون ممثلا للناس ومدافعا عنهم وحريصاً على حقوقهم وأمنهم وأمانهم من واجبه أن لا يتردد في رفع الحصانة عن نفسه في سبيل الحق والعدالة والا تسقط عنه كل صفات التمثيل الصحيح والأداء الشريف.

إن جريمة بحجم انفجار مرفأ بيروت وما نتج عنها من اضرار جسيمة في الارواح والاقتصاد والأمن والصحة كشفت حجم الفساد والاجرام والاهمال مجتمعين في جريمة مروعة هزت العالم بأسره تستدعي رفع الغطاء عن كل من يجده التحقيق متهماً أو متورطاً فيها.

او مجلس النواب مطالب بأن يكون داعماً لتحقيق شفاف لا أن يكون معرقلا أو حامياً لأي متهم أياً كان فأرواح الناس التي قتلت والعائلات التي تضررت وخسرت أبناءها تستحق أن تعرف من كان سبباً في نكبتها.

لا عذر لهذا المجلس العقيم في استمرار التسويف والتعالي على القاضي طارق البيطار الذي يسعى من خلال مهنيته وحرصه على مصداقيته ومصداقية تحقيقه أن يجمع الخيوط الكثيرة التي أدت الى حصول هذه الجريمة النكراء.

إن من يحتمي بالحصانة السياسية ليتهرب من استدعائه الى تحقيق في جريمة بحجم انفجار مرفأ بيروت .. لا يصلح لتمثيل الناس ولا يستحق البقاء في أي موقع أو منصب عام، إن من يحتمي بالحصانة لا يستحق الا الاهانة.


مواضيع ذات صلة:


 

Post Author: SafirAlChamal