الحرب الحتميه!.. بقلم: أ.د غسان وهبه

فائض القوه الذي يحرك سياسة العدو الإسرائيلي يتداخل مع ايديولوجيه صهيونيه تهيمن على المشهد السياسي في فلسطين المحتلة.

هذا الواقع يدفع قادة العدو الى الاعتقاد بأن الظروف ملائمه لرسم خارطة سياسيه جديده في المنطقة، إذا كان الخيار الصهيوني هو الحرب لتحقيق انجازات ميدانيه تفرض مشروع ” اسرائيل الكبرى” الذي لم يغادر يوما العقل الصهيوني، و الأكثر انه معلن.

الولايات المتحدة ليست بعيده عن هذا المشروع بفعل الحضور القوي لللوبي الصهيوني وهيمنته على الكثير من مفاصل السياسه الامريكيه، فالحديث عن تسويات تجاوزتها الأحداث، وأي تسويه تقبل بها الولايات المتحدة ترتبط بفرض املاءاتها، وتاليا، استسلام كل خصومها وخصوم الكيان الصهيوني.

نصف الانتصار تدرك الولايات المتحدة الامريكيه انه هزيمه تترك تداعيات كبيره على دورها وحضورها العالمي، وان هيمنتها على السياسه العالميه ستهتز بعنف وصولا الى التساؤل عن اهليتها لهذا الموقع و الدور، وقطعا ستقاتل للحفاظ على موقعها العالمي، و لن تتنازل عنه من اجل تسويه مع إيران.

اليوم حقيقة المشروع الامريصهيوني غير قابله للتأويل، و نحن على موعد مع تطورات عنيفه و صادمه، الدماء ستغطي مساحة هذا الشرق، حرب سيختلط فيها الحابل بالنابل، انقسامات وتفتيت، كيانات ستبرز وأخرى ستكون تحت طبقه سميكه من الكراهيات المصنعه وصولا لتحقيق الحلم الصهيوني.

إذا الوساطات والمفاوضات هي ذرّ للرماد في العيون، خيار امريكا و معها “اسرائيل” هو الحرب او الحروب المتنقلة، سيما وان هذا المشروع يقتضي اسقاط أي قوه اقليميه وازنه، واكثر تحديداً المطلوب تفتيت السعوديه، مصر و تركيا،طبعا خلال تدمير إيران أو بعده.

انه الواقع الذي تتطلع له “اسرائيل”، فهل يطابق حساب الحقل حساب البيدر؟ إنه ليس قدرا و غالبا سيكون غرقا في رمال الشرق المتحركة، شعوب المنطقة مأزومه لكنها ليست عاجزه، و هي بالتأكيد قادره على الفعل.

الحرب قادمه و التاريخ لايرحم، ولا مكان لأنصاف المواقف.

Post Author: SafirAlChamal