رئيس وزراء قطر في لبنان اليوم.. ماذا يحمل في جعبته؟.. ديانا غسطين

يترقب لبنان زيارة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الى بيروت، لما تحمله من دلالات في التوقيت والمضمون، لا سيما أن الدوحة مشهود لها بعلاقتها الوثيقة مع مختلف الافرقاء، وجهودها الدائمة في مساعدة لبنان واللبنانيين. 

الزيارة التي تستمرّ ليومين، تكتسب اهمية بالغة من ناحية التوقيت، في ظل ما يعيشه لبنان من تطورات امنية على الجبهة الجنوبية. وبحسب ما بات معلوماً فإن المسؤول القطري سيعقد سلسلة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة جوزيف عون، نبيه بري ونواف سلام، اضافة الى كل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام للامن العام اللواء حسن شقير. 

هذا وتضع بعض المصادر زيارة رئيس الوزراء القطري في إطار تثبيت الحضور الديبلوماسي العربي على الساحة اللبنانية، ناهيك عن التأكيد على دعم الدوحة المستمر لجهود الدولة اللبنانية في مواجهة مختلف الازمات التي تعصف بها.

 

الى ذلك، تتنوع الملفات التي سيتم بحثها خلال لقاءات بن عبد الرحمن، من السياسة الى اعادة الاعمار مروراً بإستمرار قطر في دعم الجيش ودخولها المستجد على خط حلحلة ازمة الطاقة التي تمرّ بها البلاد. 

يراهن المسؤولون اللبنانيون على دعم الدوحة (من خلال الوساطة التي تلعبها في الملف الاميركي – الايراني) الى الضغط بإتجاه تنفيذ العدو الاسرائيلي للانسحاب من المناطق الجنوبية، كما العمل على منع التصعيد وصولاً الى وقف الحرب بشكل نهائي. 

من جهة اخرى، من المفترض ان يبحث الموفد القطري مع المسؤولين، ملف استمرار دعم الجيش اللبناني اضافة الى سبل مساعدة مختلف الادارات الرسمية بهدف تعزيز مقومات الصمود لديها في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تمرّ بها البلاد. 

 

وفي سياق متصل، فإنّ ملف ادارة الاعمار سيكون حاضراً بقوة على طاولة البحث مع المسؤول القطري، كون للدوحة تجربة سابقة في مساعدة لبنان على اعادة الاعمار عقب حرب تموز ٢٠٠٦. هذا، وتتحدث المعطيات عن مساعٍ قطرية لترميم خط الغاز بين طرابلس وحمص بهدف ضخ الغاز فيه لتزويد المعامل بالكهرباء، وذلك درءاً لخطر انعدام قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على انتاج الطاقة ما يغرق البلاد في العتمة. 

 

اذاً، يمكن وضع زيارة رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في اطار الدعمين السياسي والاقتصادي للبنان، والملفات الكثيرة التي تحملها تؤكد رغبة الدوحة في ابقاء لبنان على طاولة الاهتمام الدولي، لا سيما وبحسب المعلومات أن الضيف القطري يحمل في جعبته مقاربة قد تكسر من الجمود في الملف الامني جنوباً.

Post Author: SafirAlChamal