خاص – سفير الشمال
بعد نحو شهرين من الجمود، تعود المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية إلى الواجهة، مع معلومات عن جولة جديدة مرتقبة بين 20 و22 تشرين الأول، برعاية أميركية، على أن تستضيفها مدينة تامبا في ولاية فلوريدا، داخل مقر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم».
وبحسب معلومات «سفير الشمال»، فإن الموعد لا يزال مبدئياً ولم يُثبّت رسمياً من الجانب اللبناني حتى الآن، فيما تتقاطع المعطيات حول احتمال انعقاد الجولة في 20 تشرين الأول وامتدادها حتى 22 منه، في توقيت بالغ الحساسية يسبق الانتخابات الإسرائيلية بأيام.
الجولة المرتقبة لن تكون نسخة عن لقاءات روما، إذ يُتوقع أن تأخذ طابعاً عسكرياً وتقنياً، مع وضع الترتيبات الأمنية في صدارة جدول الأعمال، إلى جانب البحث في توسيع نطاق المناطق التجريبية وآليات التحقق والمراقبة.
كما قد يعود الوفد اللبناني إلى طرح ملف الأسرى اللبنانيين، إضافة إلى مسألة تشكيل لجنة للتحقق من الالتزام بالترتيبات المتفق عليها، فيما يُتوقع أن تضع إسرائيل في المقابل ملف السلاح وانتشار الدولة اللبنانية ضمن أولوياتها.
اختيار تامبا لم يكن تفصيلاً عابراً، إذ تُعقد الجولة داخل مقر القيادة المركزية الأميركية، في موقع ارتبط سابقاً باجتماعات أمنية أميركية-لبنانية تناولت ملفات الجيش وانتشاره جنوباً ومسألة حصر السلاح بيد الدولة.
وتأتي عودة التفاوض في وقت شديد الحساسية، ليس فقط بسبب الملفات العالقة جنوباً، بل أيضاً بفعل اقتراب الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي، وما يحمله ذلك من حسابات داخلية قد تلقي بظلالها على مسار المفاوضات.
ومنذ السادس من آب، بقيت المفاوضات في حالة جمود، من دون تسجيل اختراق بارز في الملفات المرتبطة بالجنوب.
أما اليوم، فتعود الطاولة إلى الواجهة، لكن بعنوان مختلف: من روما إلى تامبا، ومن نقاشات سياسية وأمنية عامة إلى غرفة تفاوض ذات طابع عسكري أكثر وضوحاً.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تكون تامبا محطة لاستئناف المسار وتحريك الملفات العالقة، أم جولة جديدة تضاف إلى سلسلة المحاولات التي لم تنجح حتى الآن في كسر الجمود؟




