شن العدو الاسرائيلي سلسلة غارات على لبنان مستهدفا بعد الثانية فجرا الضاحية الجنوبية بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار، فضلا عن غارات عنيفة لعدد من البلدات الجنوبية بما في ذلك النبطية.
وسبق العدوان الاسرائيلي إطلاق ستة صواريخ من جنوب لبنان وتحديدا من شمال الليطاني بحسب مصادر عسكرية باتجاه شمال فلسطين المحتلة، أعلنت المقاومة الإسلامية مسؤوليتها عن إطلاقها، وأصدرت بيانا أعلنت فيه أنه “ثأرا للدم الزاكي لولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي قدس سره الشريف الذي سُفك ظلماً وغدراً على يد العدو الصهيوني المجرم، ودفاعاً عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية منتصف ليل الأحد الإثنين الواقع فيه الثاني من آذار 2026 بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة.
لطالما أكدت قيادة المقاومة أن استمرار الإعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا وأهلنا يعطينا الحق في الدفاع، والرد في الزمان والمكان المناسبين.
لا يمكن للعدو الإسرائيلي أن يستمر في عدوانه الممتد منذ خمسة عشر شهرا من دون أن يلقى رداَ تحذيرياً لوقف هذا العدوان والإنسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.
هذا الرد هو رد دفاعي مشروع وعلى المسؤولين والمعنيين أن يضعوا حداً للعدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان”.
الغارات على لبنان أدت إلى حركة نزوح كثيف من الضاحية الجنوب ومناطق الجنوب والبقاع، وقد تصاعدت هذه الحركة مع إصدار جيش العدو الاسرائيلي إنذارات إلى 54 قرية وبلدة جنوبية سارع أهلها إلى الخروج من منازلهم والابتعاد عنها، وقد أدى كل ذلك إلى زحمة سير خانقة شهدتها طرقات الجنوب والبقاع وشوارع الضاحية وصولا إلى وسط العاصمة بيروت.
من جهته قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: “ان إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية فجر اليوم، يستهدف كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة اللبنانية لإبقاء لبنان بعيدا عما تشهده المنطقة من مواجهات عسكرية خطيرة التي طالما حذرنا من تداعياتها على لبنان ودعونا إلى التعقل والتعاطي معها بمسؤولية وطنية تغلب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها”. وأضاف: “إننا إذ ندين الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية ، ننبه إلى أن التمادي في استعمال لبنان مجددا منصة لحروب إسناد لا علاقة لنا بها سوف يعرض وطننا مرة اخرى لمخاطر تتحمل مسؤولية وقوعها الجهات التي تجاهلت الدعوات المتكررة للمحافظة على الامن والاستقرار في البلاد ، وهذا أمر لن تسمح الدولة بتكراره ولن يقبل به اللبنانيون الذين ما زالوا يعملون حتى الان على بلسمة الجروح التي سببتها المواجهات السابقة”.
كذلك إعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أنه أيا كانت الجهة التي تقف وراءها، فإن عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض أمن لبنان وسلامته للخطر ويمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه”.
أضاف في تغريدة على منصة X : “لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين”.
وتابع وزير الداخلية أحمد الحجار مع مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله التطورات، لا سيما مواكبة عمليات النزوح وفتح الطرقات لتسهيل خروجهم من المناطق التي هددها العدو الاسرائيلي، في حين تم فتح العشرات من الثانويات والمدارس لإيواء النازحين.




