طرابلس بين المباني المتصدّعة والفيضانات في عكار… الخطر معروف والتقاعس مرفوض.. 

قال النائب السابق الدكتور علي درويش: بعد الحادث الأليم الذي شهدته طرابلسك، يعود ملف المباني المهدَّدة بالانهيار إلى الواجهة بكل خطورته.

أكثر من 1500 مبنى مصنَّف على لوائح الخطر وفق تقارير ميدانية موثّقة، والإحصاءات معروفة لدى الجهات المعنية، لكن ما زال التنفيذ غائبًا.

أي انهيار جديد بعد اليوم ليس قضاءً وقدرًا، بل مسؤولية قانونية مباشرة تقع على عاتق كل من امتلك الصلاحية ولم يستخدمها.

طرابلس لا تحتاج إلى مزيد من الجرد والدراسات، بل إلى إدارة تحمي الناس بدل الاكتفاء بتعداد المخاطر وتركها قائمة.

المعالجة الجدية تبدأ بإقرار قانون معجّل مكرّر لإنشاء صندوق خاص لمعالجة ملف الأبنية المهدَّدة بالانهيار، بخطة واضحة وتمويل فعلي وتنفيذ سريع.

 

وفي السياق نفسه، لا يمكن فصل هذا الإهمال عن الفيضانات التي ضربت عكار، والتي تتكرر كل شتاء كـ«إبريق زيت مقلوب» دون أي معالجة جذرية، مخلّفة خسائر فادحة طالت أرزاق المزارعين والفلاحين، رغم التحذيرات المسبقة ووضوح المخاطر.

إلى متى تُدار هذه الملفات بصيغ شكلية لا تنقذ الناس، ولا تحميهم، ولا تراعي قسوة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشونها؟

 

حفظ الله طرابلس وعكار،

نسأل الله السلامة والنجاة لعائلة المير، ولكل عائلات عكار وطرابلس المنكوبة.

 

 

 

 

Post Author: SafirAlChamal