في مساء اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، شهدت منطقة شاطئ بونداي – Bondi Beach في سيدني حادثة وصفتها الشرطة المحلية بالإرهابية، حيث أسفر هجوم مسلح على تجمع يهودي بمناسبة عيد الحانوكا عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 29 آخرين.
بدأت الأحداث عندما فتح مسلحان النار على المشاركين في الاحتفال، مما أدى إلى حالة من الذعر والفوضى. تم الإبلاغ عن إطلاق النار في حوالي الساعة 6:47 مساءً بالتوقيت المحلي، في حديقة آرتشر القريبة من جناح بونداي، حيث كان المجتمع اليهودي يحتفل بعيد الحانوكا.
تسارعت فرق الطوارئ إلى موقع الحادث، حيث تم نقل المصابين إلى مستشفيات مختلفة في سيدني. من بين الضحايا، كان هناك شرطيان من بين الذين أصيبوا خلال الهجوم، مما زاد من مأساة هذا الحادث.
أفادت التقارير بأن أحد المسلحين ويدعى نافيد أكرم من منطقة بونيريغ قد قُتل برصاص الشرطة، بينما تم القبض على المسلح الآخر الذي لم تُكشف هويته بعد. تشير المعلومات الأولية إلى أن أكرم ينتمي إلى الجالية الأفغانية، مما يضيف بعدًا آخر لتفسيرات الحادث.
أظهر مقطع مصور رجلًا يهاجم أحد المسلحين وينتزع منه سلاحه. وقد تم التعرف عليه لاحقًا بأنه أحمد الأحمد، وقد أصيب بطلق ناري في ذراعه اليسرى أثناء محاولته إنقاذ الأشخاص المتواجدين في موقع الحادث.
وفيما يتعلق بالتحقيقات والتصريحات الرسمية، أعلنت شرطة نيو ساوث ويلز أن الهجوم قد تم اعتباره عملًا إرهابيًا، وذلك بسبب طبيعة الهجوم وأسلحة المسلحين. حيث صرح مفوض الشرطة، مال لانيون، بأن الحادث كان مخططاً له وأن الأجهزة الأمنية تعمل على كشف ملابسات ودوافع الهجوم.
توالت ردود الفعل من الحكومة والمجتمع، حيث أعرب رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيزي عن صدمته من الحادث، مؤكدًا أن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين. كما أكد على حق المجتمع اليهودي في الشعور بالأمان وممارسة نشاطاته الاجتماعية والدينية.
اعتبر الشعب الأسترالي أن هذا الهجوم ليس فقط اعتداءً على الأفراد، بل هو هجوم على قيم التسامح والتعايش التي تميز المجتمع الأسترالي. فقد أثار الحادث مشاعر الصدمة والغضب، وأعاد إلى الأذهان مسألة الأمن والسلام في البلاد.


Related Posts






