نوّاب الضنية وكرامي يحسمون الجدل: لا علاقة بين حادثة القرنة السّوداء والنّزاع العقاري!… عبد الكافي الصمد

حسم نوّاب الضنّية الحاليون والسابقون، جهاد الصمد وعبد العزيز الصمد، وأحمد فتفت، أسعد هرموش، قاسم عبد العزيز وسامي فتفت وبلديات ورابطة مختاري الضنية، ومعهم النائب فيصل كرامي، الجدل الواسع الذي دار في الآونة الأخيرة، والذي يتجدد في كلّ صيف خلال السّنوات الأخيرة، حول النزاع العقاري بين بلديتي بقاعصفرين وبشري، عندما أكّدوا في بيان لهم بأنّ “الحدود الإدارية لقضاء المنية ـ الضنية مع قضاء بشري مرسّمة ومحدّدة بموجب خرائط ثابتة وموثقة لدى جميع الوزارات وإدارات الدولة الرسمية”، مشدّدين على أنّ “هذا ليس موضوع بحث إطلاقاً”.
نقاط عدّة كانت لافتة في بيان النوّاب، الحاليين والسابقين، ومعهم البلديات ورابطة مخاتير الضنية، من أبرزها ما يلي:
أولاً: يُعدّ هذا البيان غير مسبوق في تاريخ الحياة السّياسية والعامّة في الضنّية، إذ لم يسبق أن اجتمع نوّاب المنطقة الحاليين والسّابقين على موقف موحّد حيال قضية عامّة في الضنّية كما اجتمعوا على تأكيد تثبيت الحدود الإدارية بين الضنّية وبشري، وبأنّ القرنة السّوداء تقع ضمن نطاق بلدية بقاعصفرين في الضنّية.
هذا التأكيد كان ردّده نوّاب وفاعليات الضنّية وأهلها طوال السّنوات الماضية، وقالوا على الملأ بأنّه مثلما تفتخر أيّ منطقة لبنانية بوجود مَعلَم مُعيّن فيها، مثل قلعة بعلبك في بعلبك، وغابة الأرز في بشري، وصخرة الروشة في بيروت، فإنّ القرنة السّوداء تقع في الضنّية، وفي وجدان أهلها، وأنّ هذا الموضوع غير قابل للبحث والنقاش.
ثانياً: توقّف البيان عند نقطة جوهرية هي أنّ الخلاف مع بشري كان مقتصراً على مدّ قساطل المياه ورعي المواشي، والمحاضر لدى قوى الأمن ومخابرات الجيش اللبناني والمحافظين تثبت ذلك، ما دفعهم للتساؤل كيف تحوّل الأمر إلى المطالبة بملكية الأرض في المدّة الأخيرة، معتبرين بأنّ ذلك ليس مصادفة، وهو للمفارقة برز منذ خروج قائد القوات اللبنانية سمير جعجع من السّجن في عام 2005، ما دفع نوّاب وفاعليات الضنّية للإعتقاد أنّ “وراء ذلك أمراً خطيراً يُحضّر لفتنة بين المنطقتين”، مؤكّدين إجماعهم على “وأدها والتمسّك بالعيش الواحد مع أهلنا في بشري”.
ثالثاً: أبدى البيان إستنكار النوّاب والفاعليات “التدخلات السّياسية والدينية والضغط على القضاء لاتخاذ قرارات ومواقف لا تمتّ للحقيقة وللواقع بصلة”، في إشارة ليست خافية على موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي أطلق موقفاً مستفزاً لأهل الضنّية عندما قال في جنازة ضحيتي بشري، هيثم ومالك طوق، مطلع تمّوز الجاري أنّ “القاتل معروف وحدودنا معروفة”، مستبقاً التحقيقات والخرائط الرسمية.
رابعاً: إستغرب بيان النوّاب والفاعليات الضنّاوية البيان الذي أطلقه نائبا قضاء بشري، ستريدا جعجع ووليام طوق، الذي يحتجان فيه على طلب تنحية القاضي العقاري بسبب الشّك والإرتياب، علماً أنّ “هذا إجراء قانوني مئة بالمئة ومستند إلى مواد القانون اللبناني”، وفق البيان، خصوصاً في ضوء معلومات وتأكيدات أنّ هناك ضغوطات مورست على القاضي العقاري، فضلاً عن تلاعب في خرائط ومستندات عقارية جرت في السّنوات الأخيرة، أظهرت تبدّلاً واضحاً وفاضحاً في الحدود الإدارية بين الضنّية وبشري ـ على حساب الضنّية ـ من دون أي مسوغ قانوني، وهناك دلائل على ذلك.
خامساً: يؤكّد الدكتور عصام خليفة، وهو أحد أشهر وأبرز المؤرخين اللبنانيين في العصر الحالي، أنّه “بالنسبة إلى الضنّية، فقد درسنا ـ في الصف السّابع أيام السرتيفيكا التي كنّا نُقدّم لها إمتحاناً رسمياً بالعربية وآخر بالفرنسية، ونعتز بشهادتها للإنتقال إلى المرحلة التكميلية والبريفيه ـ أنّ القرنة السّوداء أعلى قمّة في لبنان تقع في منطقة الضنّية، ولم نسمع حينذاك إعتراضات على ما كُتب”.


Related Posts


Post Author: SafirAlChamal