اتحاد نقابات موظفي المصارف: على جمعية المصارف العمل جديا على إعادة الودائع إلى أصحابها

توجه المجلس التنفيذي لاتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان “الى اللبنانيين عموما والزملاء المصرفيين خصوصا بأحر التهاني بمناسبة حلول عام 2022″، متمنيا “أن يأتي مع هذا العام العلاج الشافي لوباء الكورونا الذي أرهق البلاد والعباد”. 

 

وأسف المجلس في بيان، “لاستمرار سياسة الاستغباء التي تتبعها القوى السياسية تجاه الشعب اللبناني في شأن معالجة الأزمة المالية التي مضى عامان على بدايتها وأدت إلى كوارث في مختلف القطاعات الانتاجية، والى انهيار متواصل في قيمة العملة الوطنية، وانتقال اللبنانيين من حالة اليسر إلى حالة العسر”. 

وقال: “بدلا من إيهامنا بأن الحلول تأتي من خلال خطة إصلاحية تتبناها الدولة ويوافق عليها صندوق النقد، كان الاجدى بأركان الدولة قبل الحديث عن الخطة الإنقاذية الاتفاق أولا على كيفية إنقاذ ما تبقى من كيان الدولة التي انهارت مؤسساتها العامة وفقدت ثقة غالبية شعبها بسبب سياسات بعض القابضين على السلطة والقائمة على المحاصصة وعلى الصراع المتواصل لمصادرة مقدرات البلاد والسعي الدؤوب لطمس هوية لبنان وتشويهها.

إن حديث أهل السلطة وتصاريحهم عن إصلاح الشأن المالي والاقتصادي هو حتما مضيعة للوقت في غياب توافق سياسي على هوية لبنان ودوره الاقليمي، والانطلاق بالتالي في تنفيذ جملة إصلاحات بنيوية في مؤسسات الدولة واقتصادنا الوطني. 

لذلك، يأمل اتحادنا من القيمين على الشأن العام، ومع بداية هذا العام الجديد، العودة إلى ضمائرهم والتخلي عن المصالح الفئوية والطائفية والتفاهم في ما بينهم على خصائص لبنان جديد، لبنان القضاء العادل، لبنان الإدارة العامة المنتجة والفعالة الخالية من الفساد، لبنان القانون والمساواة في الحقوق والواجبات، بحيث تستقيم الأمور ويمكن المباشرة بالتفاوض مع صندوق النقد من أجل إنقاذ ما تبقى من مقومات الوطن الحر السيد المستقل”.

 

أضاف: “مع بداية العام، يجوز لنا أن نسأل عن الدور المنتظر من جمعية مصارف لبنان في مسألة إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة أموال المودعين. ذاك أن مواقف جمعية مصارف لبنان في خلال السنتين الماضيتين في ما يخص إعادة أموال المودعين اتسمت بالالتباس الذي لم يشف غليل أصحاب الحقوق، وظلت المصارف تتلطى وراء الزعم بأنها تركت لتتحمل وحدها مسؤولية ضياع الودائع التي استعملتها الحكومات المتعاقبة في مشاريع فاحت منها روائح الفساد والسمسرة وتسيير أمور الدولة من خلال سياسة الإقراض المفرط التي أجبرت المصارف على اتباعها من أجل تأمين متطلبات سياسات الدعم والهدر والإنفاق غير المجدي.

في نظرنا، كان على جمعية مصارف لبنان أن تسلك الاطر القانونية المتعارف عليها دوليا في مقاضاة دولة نهب حكامها أموال الشعب المودعة في خزائن المصارف، دفاعا عن سمعة قطاعنا المصرفي الذي كان لسنوات خلت محط أنظار المؤسسات المالية الدولية، كما كان الأجدر بالجمعية أن تتشدد في مطالبة السلطة بإعادة هيكلة القطاع العام وترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات العامة بتحسين الجباية وتصحيح النظام الضريبي بغية إعادة التوازن إلى مالية الدولة، وأن تباشر إعادة الوادئع إلى أصحابها من خلال خطة واضحة المعالم تتحمل الحكومات المقبلة وحدها مسؤولية تمويلها بدلا من القبول بالطرح المتداول حاليا والقاضي بتوزيع الخسائر على الدولة والبنك المركزي والمصارف والمودعين، وهو طرح يخشى الإتحاد أن يأتي تطبيقه الفعلي على حساب الحلقة الأضعف، أي المودعين من جهة”.

 

وناشد الاتحاد مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان “العمل جديا على إعادة الودائع إلى أصحابها في مهل زمنية معقولة بموازاة خطة التعافي الاقتصادي التي سيجري إقرارها بالتوافق مع صندوق النقد الدولي، فتستعاد ثقة اللبنانيين بقطاعهم المصرفي”. 

وأعلن رفضه “أي مشروع لهيكلة القطاع المصرفي يأتي هو ايضا على حساب الطرف الأضعف، بحيث يؤدي إلى الصرف الكيفي لآلاف الزملاء، أو الصرف بدون التعويضات العادلة التي سبق أن اقترحها الاتحاد في مشروع تعديل المادة الرابعة من قانون الاندماج المصرفي، الذي ما زال في أدراج اللجان المشتركة في المجلس النيابي”.

وقال: “إن مجلس الاتحاد الذي حاول في السنتين الماضيتين التوفيق بين إمكانات المصارف التي قررت الاستغناء عن عدد من مستخدميها بسبب الظروف الناتجة عن الازمة وتأمين المستلزمات الضرورية لحياة لائقة وكريمة للمصروفين، سيتصدى لكل عملية صرف جماعية في القطاع المصرفي ما لم تراع فيها الأصول القانونية المنصوص عليها في الفقرة (و) من المادة 50، وتأمين تعويضات تتناسب مع الانهيار الحاصل في سعر صرف العملة الوطنية”.

 

ودعا “قيادة الاتحاد العمالي العام وبقية القيادات النقابية وهيئة التنسيق النقابية إلى عقد مؤتمر عام تناقش فيه كيفية التعاطي مع الازمة المعيشية في ظل التراجع الحاصل في إنتاجية القطاعات الاقتصادية، على أن يصدر عن المجتمعين مشروع ميثاق اقتصادي اجتماعي يحدد السبل الآيلة إلى مواجهة الازمة بفعالية، ويشكل ورقة نقاش موضوعي بين شركاء الإنتاج من جهة، ومع السلطات اللبنانية، من جهة أخرى”.


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal