مع غلاء كلفة الاستشفاء وعودة كورونا بقوة.. ماذا يقول رئيس لجنة الصحة النيابية؟… ديانا غسطين

أعاد التفشي الكبير لفيروس كورونا في مختلف انحاء العالم، الحديث عن الوضع الصحي والوبائي لا سيما بعد اكتشاف المتحور “اوميكرون” والذي ما تزال الدراسات تبحث في تركيبته ومدى خطورته. 

فماذا عن الوضع الوبائي في لبنان وهل ستشهد البلاد اقفالاً عاماً جديداً؟

في السياق، يقول رئيس لجنة الصحة النيابية وعضو كتلة “المستقبل” الدكتور عاصم عراجي ان “الوضع الوبائي يدعو للقلق. فعندما نجد ارتفاعاً كبيراً في اعداد الإصابات والوفيات اليومية بفيروس كورونا، لا يمكن ان نكون مرتاحين ابداً الا اننا لم نصل بعد الى مرحلة التفشي التي كانت في الشهرين الاولين من العام الحالي”. 

ويضيف “نحن امام وباء وبالتالي لا يمكننا التكهن بالاعداد التي قد تصل اليها الإصابات. غير ان التزام الناس بالإجراءات والتدابير الوقائية من شأنه ان يخفف عناء كبيراً عن البلد في تفشي الفيروس”.

ويلفت عراجي الى ان “وضعنا الاقتصادي صعب ووضع المستشفيات لا يحتمل، فالدولار وصل الى 24000 ليرة لبنانية والمستلزمات الطبية غالية الثمن جداً. والأطباء والممرضين والممرضات هاجروا والكلفة الاستشفائية مرتفعة جداً، كما ان المؤسسات الضامنة غير قادرة على دفع التعرفة للمستشفيات، ما يعني اننا في وضع سيء جداً لناحية الاستشفاء والطبابة”. 

ويتابع: “اذا وصلنا الى تفشٍّ للفيروس مماثل للذي شهدناه في كانون الثاني وشباط المنصرمين، فسنكون في ازمة لأن القطاع الطبي يعاني الأمرّين وليس لديه الجهوزية الكاملة التي كانت لديه منذ 10 اشهر. اذ كان لدينا 2500 سرير في اقسام الكورونا يومها، اليوم لدينا فقط 800 سرير يشغلها اليوم حوالي 570 مريضاً في اقسام الكورونا في مختلف المستشفيات. من هنا تأتي ضرورة التزام الجميع بالتدابير الوقائية”. 

وحول القانون الذي أقرّه مجلس االنواب والمتعلق بفرض غرامات على من لا يلتزم إجراءات الوقاية، فيشرح عراجي اننا “هذا القانون جاء نتيجة خوفنا من عدم التزام الناس وان نذهب الى عدد إصابات اكبر بكثير من الذي يسجّل اليوم، فلعله مع صدور هذا القانون يلتزمون. فمن لا يلتزم بتدابير الوقاية يدفّع الملتزم الثمن صحياً وهذا لا يجوز. وهكذا قرار كان ضرورياً من اجل ان لا نصل الى مكان لا يمكن للقطاعين الاستشفائي والطبي تحمّله”.

عراجي الذي يناشد الجميع ان يتلقوا اللقاح يشير الى ان “85 الى 90 بالمئة من الإصابات بكورونا التي تدخل اقسام العناية الفائقة هم غير ملقحين، هذا يعني ان اللقاح فعال. حتى من تلقوا اللقاح اذا أصيبوا بكورونا فإن العوارض تكون خفيفة الا اذا حدا كان احداً يعاني من امراض مستعصية”. 

“لا يمكن الكلام عن اقفال عام” يقول رئيس لجنة الصحة النيابية مشيراً الى ان “كل ما يمكننا القيام به في هذه المرحلة هو إعطاء تعليمات أسبوعية تتماشلى مع ارتفاع الإصابات”. 

اذاً، في بلد بات معظم سكانه تحت خط الفقر، تبقى الوقاية خير من قنطار علاج لا سيما وان معظم الناس باتوا غير قادرين على تحمل كلفة الاستشفاء. 


مواضيع ذات صلة


Post Author: SafirAlChamal