هذه الجولة ستخسرها إسرائيل!… بقلم الدكتور غسان غوشه

لماذا؟

وهل هي تمنيات شخصية ام تحليل موضوعي؟

لا شك في ان قادة الكيان الصهيوني في ورطة وفي تخبط. لماذا؟

لان من لا يستطيع الوصول الى تحقيق بنك اهدافه ويتحول الى مجرم حرب يتباهى بقصف المدنيين والابراج التي يسكنها المراسلون العرب والاجانب، فهذا العدو لا يستطيع التقدم برا او بالاصح لا يجرؤ على فعل ذلك، رغم التهديدات اليومية.

وهذا الذي لا يستطيع الوصول الى مخازن الصواريخ والاسلحة، وهذا الذي لا يتمكن من اغتيال القادة، وهذا الذي يعيش مزايدات داخلية لا تعد ولا تحصى، يواجهه شعب يتوحد بعد طول سنين، فاهل الـ48 توحدوا مع اهل القدس والضفة ومع اهل غزة وهذا يتحقق لاول مرة منذ سنوات بل عقود واصبح جنود الكيان مجبرين على الاحتياط في كل مكان اضافة الى الانتشار على الحدود مع الاردن ولبنان.

هناك امر جديد يجب الانتباه اليه:

هذه ليست حرب حماس او فتح او الجهاد كما يحاول البعض ان يصور حتى يستطيع ان ينتقد الموقف الفلسطيني.

انها معركة كل الشعب الفلسطيني الذي تمكن من ان يتوحد كيف لا

والموضوع هو القدس والتهجير القسري لمن بقي فيها من الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين.

والموضوع هو المسجد الاقصى وحق الدخول اليه والصلاة فيه.

وتذكرون ان ثلاثين الف مستوطن متطرف كانوا ينوون الدخول اليه.

اذا، فالمعركة سياسية ودخل عليها المقدس.

فمن يستطيع التنازل عن المقدس؟.

ولا دولة او نظام عربي او مسلم “يسترجي” نعم “يسترجي” ان يفعل ذلك.

لذا فهم يستطيعون مهاجمة حماس او فتح او الجهاد ولكنهم لا يستطيعون تبرئة اسرائيل من افعالها المجرمة.

كذلك من سمات هذه المعركة ان لا القيادة الصهيونية ولا اي قيادة فلسطينية تستطيع ان تتنازل في موضوع القدس.

لذا من المرجح ان تطول هذه المواجهة وان ترتكب اسرائيل المزيد من الحماقات والمجازر، ولكنها عاجزة عن تحقيق بنك اهدافها.

ولا يستطيع اي طرف عربي او دولي ان يضغط على الفلسطينيين للتنازل في موضوع محق ومقدس وبديهي.

ان ردود الأفعال الاولية الشعبية العربية والاجنبية ممتازة وفاقت التوقعات. وهذا يدل على عدالة القضية.

ايها الاخوة، تناسوا خلافاتكم الصغيرة والحزبية والعصبية وتوحدوا في معركة الشرف معركة الامة والانسانية جمعاء.

ولمن يتحدث عن الخسائر البشرية او المدنية والاقتصادية نقول له ان الشعب الفلسطيني مستعد لدفع الاثمان الباهظة وهو يعرف انه يواجه عدو قوي ومجرم ومدعوم عالميا وهو ايضا دموي وجبان.

ولكن اذكر هنا ما كتبه منذ سنوات عديدة احد المفكرين الصهاينة:

“اني اكرهكم اني اكرهكم لانكم تجبرونا ان نقتلكم”….

اي كلما امعنت اسرائيل بقتل الابرياء كلما خسرت كل العطف الدولي الذي عملت عليه لعقود وهو الادعاء انهم شعب مظلوم ضحية اكبر مجزرة بالتاريخ اي الهولوكوست.

اليوم ما نراه في فلسطين هو الهولوكوست الحديث والذي يشاهده كل العالم.

لم اكن يوما واثقا من هزيمة العدو الصهيوني كما انا اليوم.

ان العالم قد تغيير وهذا ما ادركه الشعب الفلسطيني وهذا ما يساهم به.

بالله عليكم الم تصابوا بكل انواع القرف وانتم تتابعون الوضع اللبناني

ولكنكم الان تشعرون بان التغيير ممكن ولا شيء مستحيل.


مواضيع ذات صلة:


 

Post Author: SafirAlChamal