باسيل يستفز طرابلس.. ويستبيح معرض رشيد كرامي بلقاء لتياره.. غسان ريفي

يبدو أن الطابع الاستفزازي المسيطر على الوزير جبران باسيل يغلب أي تطبع، فبالرغم من كل الدعوات التي وجهت إليه بضرورة أن تكون زيارته الى طرابلس هادئة ومن دون أية إستعراضات عسكرية أو مواقف إستفزازية، لم يستطع وزير الخارجية التخلي عن تعنته في التعاطي مع المدينة التي يزورها يوم السبت بدلا من الأحد، ويستبيح مع تياره معرض رشيد كرامي الدولي ويقيم فيه لقاء حزبيا عند الساعة الثانية عشرة ظهرا من دون مراعاة القوانين المرعية الاجراء في المعرض المصنّف مؤسسة عامة، أولا لجهة عدم تقديم كتاب رسمي والحصول على موافقة خطية من مديره العام، وثانيا على صعيد كسر قرار مجالس الادارة بمنع إقامة أي نشاط حزبي أو سياسي ضمن حرم المعرض.

تشير المعلومات الى أن وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش أجرى إتصالا برئيس مجلس إدارة المعرض أكرم عويضة وطلب منه شفهيا أن يفتح الأبواب أمام قوة أمنية تمهيدا لاتخاذ تدابير أمنية ضمن المعرض إستعدادا لاستقبال وزير العهد ظهر السبت للقاء تياره فيه، كما طلب منه بأن يسمح بعقد هذا اللقاء.

ويطرح ذلك جملة من الأسئلة لجهة: كيف يمكن لوزير الاقتصاد منصور بطيش أن يضغط على رئيس مجلس إدارة المعرض شفهيا ومن دون تقديم أي طلب رسمي إليه، لاقامة نشاط حزبي في حرمه، خصوصا أن بطيش هو وزير وصاية قانونية فقط؟، وكيف يتم خرق قرار ساري المفعول منذ عدة سنوات بعدم إقامة أي نشاط حزبي أو سياسي في المعرض، خصوصا أن هذا القرار جرى تطبيقه على جميع التيارات السياسية العاملة في طرابلس خلال الفترات الماضية؟، وماذا لو تقدم أي تيار سياسي بطلب إقامة نشاط له في ظل محاولة التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل كسر قرار إبعاد السياسة عن المعرض؟..

يبدو أن باسيل ضرب كل دعوات التهدئة التي وجهت إليه بعرض الحائط، وقرر إستباحة معرض رشيد كرامي الدولي وخرق قوانين مؤسسة عامة، ووضعها في خدمة تياره السياسي غير آبه بكل ما يمكن أن يؤدي ذلك من إستفزازات داخل المدينة الرافضة أساسا لزيارته التي يعتبرها كثيرون أنها جاءت من النافذة، ولم تسلك الأبواب الشرعية، ما دفع كثيرا من أبناء طرابلس الى رفع الصوت بالاعتراض على ما أسموه إستباحة معرض رشيد كرامي وإحتلاله من قبل تيار سياسي بدعم القوى الأمنية، مطالبين كل القيادات المعنية بحماية المعرض وحماية طرابلس مما لا يحمد عقباه في حال إستمر التمادي في الاعتداء على مرافقها وفي إستفزاز أهلها.

Post Author: SafirAlChamal