محمود سلهب.. الأثر الطيب الذي سيبقى… غسان ريفي

صعب، هو غياب من كان يملأ كل الأمكنة حيوية ونشاطا وحضورا مميزا ومحببا..

لا يمكن أن يُذكر محمود سلهب، من دون أن يترافق إسمه مع صفة ″العطاء″ في كل منصب شغله أو كان له مساهمة فيه.

ذاك الرجل الطيب، كان شغوفا بالتطور والتقدم والابداع، وقد ترجم ذلك في غرفة التجارة، ومن ثم في مرفأ طرابلس، وفي المكتب التمثيلي الإقليمي لاتحاد الموانئ البحرية العربية الذي ترأسه شريكة عمره وحياته السيدة فاتن مرعب، والذي سعى الى جانبها في سبيل تطويره تطويره وتثبيت حضوره على كل صعيد.

كثيرة هي المحطات المضيئة في حياة محمود سلهب الذي أعطى مدينته بكل حب وإقدام، وحتى الرمق الأخير، حيث أغمض عينيه راضيا مرضيا، ومطمئنا بأن المرفأ قد سلك طريقه الى العالمية، بعدما أمضى عقدين من الزمن سواء عندما كان عضوا في مجلس الادارة، أو رئيسا لهذا المجلس، في حركة يومية مع الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الأشغال، ومع كل المسؤولين والمعنيين، من أجل التوسعة والتطوير والتحديث، وتشغيل رصيف الحاويات وإنجاز البنى التحتية، حتى أبصر كل ذلك النور حاملا بصماته، ليُكتب إسمه بأحرف من نور في كل زاوية في مرفأ طرابلس وليؤرخ للأجيال القادمة أن محمود سلهب قد مرّ من هنا.

شعلة من العطاء هو محمود سلهب، سيبقى نورها يشعّ في كل الأرجاء، وإن غاب الجسد، فالروح تبقى بقاء الانجازات التي ما فارقت مسيرته يوما.

محمود سلهب، لم نعهد فيك هذه القسوة في ترك المحبين، فأنت صاحب القلب الكبير الذي لا ينفك يسأل عن الجميع ويعاونهم ويتعاون معهم بكل رحابة صدر وإبتسامة رضى، سنفتقدك كما ستفتقدك المجالس والساحات وجنبات المرفأ ووزارة النقل ووزرائها، وطرابلس وبيروت والقاهرة، وكل من عرفك وتركت فيه أثرا طيبا من محبة أو ودّ أو عطاء، لكنها مشيئة الله التي لا راد لها، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإننا على فراقك يا محمود لمحزونون.. رحمك الله.

شيّع محمود سلهب عصر الاثنين في مسجد طينال، في مأتم رسمي وشعبي مهيب، شارك فيه النائب قاسم عبدالعزيز ممثلا رئيسيّ مجلسيّ النواب والوزراء نبيه بري وسعد الحريري، وشخصيات سياسية وإقتصادية وإجتماعية ونقابية وأكاديمية وحشد غفير من أبناء طرابلس.

وقد أمّ المصلين على جثمانه الطاهر مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، ثم وري الثرى في مدافن الرمل، وتقبل شقيقه الدكتور محمد سلهب وأفراد العائلة التعازي.

Post Author: SafirAlChamal