“باقي بأرضي”.. تحت هذا العنوان “سوق أرضي” يفتح أبوابه في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.. مريم نسر

“باقي بأرضي” تحت هذا العنوان تَفتتح مؤسسة جهاد البناء “سوق أرضي” للمونة والمنتوجات الزراعية والحرفية هذا العام في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، لم تمنعها الأوضاع الأمنية الحالية واستمرار الإنتهاكات والإعتداءات الإسرائيلية والتهديدات بعودة الحرب الموسّعة من افتتاحه بموعده من كل عام وفي نفس المكان، كنوع من أنواع المقاومة وقوّة الإرادة والإصرار على الإستمرارية والبقاء..

 

للسنة الثانية عشر يُفتتح “سوق أرضي” بتوقيته المعتاد، حتى بات موعداً ثابتاً يتحضّر له المشاركون فيه وينتظره زوّاره من كل عام في مجمع سيد الشهداء الذي شارك الأهالي برفع الردم وإعادة تأهيله بعد العدوان الإسرائيلي نظراً لرمزية المكان، يقول المدير الإعلامي لسوق أرضي عادل أحمد ويشرح مما يتألف هذا السوق الذي يُقسم الى قسمين:

الأول: مونة بلدية تتضمن لبنة بلدية ولبنة مكبتلة، مكدوس، مربيات، عسل، زيت زيتون، زيتون، زعتر، كشك، ماء زهر، ماء ورد….

الثاني: الحِرف التي تتضمن حِرف خشبية على أنواعها وغيرها مِن الحِرف التي يُصممها حرفيون ويأتون ليعرضوها في السوق من مختلف المناطق اللبنانية.

هذا بالإضافة الى وجود مكاتب أنشطة تفاعلية مُخصَّصة لتنمية مهارات الأطفال الذين يزورون المعرض مع أهاليهم، وأيضاً هناك سحوبات على قسائم شرائية.

 

وعن المشاركين في المعرض يقول أحمد إنهم يأتون من الجنوب والبقاع وبيروت والضاحية وكل المناطق تماماً كما الزوّار الذين وصل عددهم في العام الماضي الى حدود الـ 15000 زائرا بشكل يومي وأحياناً كان يصل الى 25000 زائرا، أما المشاركون فقد تجاوز عدد الذين قدّموا لهذا العام 4000 شخصا، ووقع الإختيار بحسب القرعة على حوالي 900 شخصا مُقسَّمين على 470 طاولة قابلة للزيادة، أما عن توقيت المعرض الذي يصادف دائماً في تشرين، يقول أحمد في هذا الوقت يتم تصنيع المونة البلدية وقيام المعرض بنفس الفترة يُعطي المشاركين فرصة للتسويق الخارجي، بحيث يستفيدون على مدار السنة، فالسوق يفتح لهم مجالاً للتعارف بينهم وبين زواره وللتعامل معهم بعد تسويق بضاعتهم خلال المعرض.

 

وعن نوعية المونة يقول أحمد إن هناك لجنة جودة ونوعية تستقبل المشاركين في السوق لتكشف على منتجاتهم، فالمونة يجب أن تكون مطابقة للمواصفات ليُسمح بعرضها في السوق، فهذا الإجراء من صلاحيات اللجنة، وفيما يتعلق بالأسعار يشرح أحمد أن تكلفة المونة البلدية مرتفعة نظراً للجهد الذي يبذله الأشخاص في مراحل إعدادها، لكن رغم ذلك تتمنى مؤسسة جهاد البناء القيِّمة على المعرض على المشاركين أن تكون نسبة الربح معقولة وليست عالية من أجل تخفيف الأسعار على زوّار السوق.

 

أما عن نسبة إقبال المشاركين في السوق يقول أحمد إنها كبيرة من كل المناطق، كما أن هناك نسبة لافتة وتُعتبر الأكبر للمشاركين من الجنوب وتحديداً قرى الحافة الأمامية برغم الإعتداءات الإسرائيلية والتهجير والوضع الإقتصادي، لكن هُم أصروّا على المشاركة لدرجة يمكن وصف مشاركة ابن الجنوب في المعرض وكأنه لم تمر عليه حرب، فهذا المُنتج يَعتبره عنصر مواجهة يُثبّته بأرضه وعنواناً من عناوين الصمود، لذا يشارك بذات الروحية والآداء والهمّة بعرض منتجاته بذات الجودة أيضاً في مشهد يُظهر روحية أهل الجنوب وتمسّكهم بأرضهم، فهذه الأرض ليست من حق أحد سوى أهلها، ولأجل ذلك تم اختيار عنوان “باقي بأرضي” كشعار للسوق هذا العام.

 

معرض “سوق أرضي” يُفتتح يوم الخميس بتاريخ 29-10-2026 من الساعة الثالثة عصراً وحتى العاشرة مساءً وباقي الأيام من الإثنين للجمعة من الساعة 4:00 بعد الظهر حتى الساعة 10:00 مساءً وأيام السبت والأحد من الساعة 10:00 صباحاً حتى الساعة 10:00 مساءً ويستمر حتى يوم الأحد بتاريخ 8-11-2026.

Post Author: SafirAlChamal