لبّى مئات من الصحافيين والإعلاميين والمصوّرين دعوة نقابة محرري الصحافة اللبنانية للمشاركة في وقفة وفاء أمام مبنى الإسكوا في وسط بيروت، تكريمًا لشهداء الصحافة ووفاءً لدماء 27 شهيدًا، وآخرهم الشهيدة آمال خليل.
وشارك في الوقفة إلى جانب نقيب المحررين جوزف القصيفي وأعضاء مجلس النقابة، ممثل وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، مدير عام وزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة، رئيس مؤسسة عامل الدكتور كامل مهنا، نقيب المصورين علي علوش، رئيس رابطة خريجي كلية الإعلام خضر ماجد، وفد من نقابة الغرافيك، إضافة إلى عائلة الشهيدة خليل.
واستُهلّ اللقاء التضامني بكلمة لنائب نقيب المحررين صلاح تقي الدين، دعا فيها إلى إنشاد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء الصحافة اللبنانية، قبل أن يلقي النقيب القصيفي كلمة أكد فيها أن “الصحافيين والإعلاميين اللبنانيين كانوا هدفًا مباشرًا لاعتداءات إسرائيل منذ تشرين الثاني 2023، ما أدى إلى استشهاد 27 منهم وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين”.
واعتبر القصيفي أن هذه الاعتداءات تشكّل “قتلًا متعمّدًا عن سابق تصور وتصميم”، مشيرًا إلى أن الصحافيين مشمولون بالحماية بموجب القوانين والمواثيق الدولية التي لم تلتزم بها إسرائيل. ودعا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية إلى التحرك الفوري لوقف استهداف الجسم الإعلامي اللبناني، والعمل على محاسبة إسرائيل عبر المحكمة الجنائية الدولية.
كما شدّد على ضرورة تضامن الجسم الصحافي اللبناني، مؤكدًا أن “أي فجيعة تطاول صحافيًا إنما تطاول الجميع”، داعيًا إلى تغليب روح المهنة والوطنية على الخلافات.
بدوره، ألقى علي خليل، شقيق الشهيدة آمال، كلمة استعرض فيها مسيرتها الإنسانية والصحافية، ولا سيما عملها إلى جانب الجنوبيين والنازحين، مؤكدًا التزامها بنقل الحقيقة وخدمة لبنان.
مذكرة إلى الأمم المتحدة
وفي ختام الوقفة، سلّم وفد من مجلس النقابة مذكرة إلى نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، مراد وهبة، موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
وأشارت المذكرة إلى أن إسرائيل استهدفت منذ تشرين الثاني 2023 الصحافيين والمصورين اللبنانيين بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط 27 شهيدًا وأكثر من ثلاثين جريحًا، في خرق واضح للمواثيق الدولية، لا سيما شرعة حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف وتوصيات منظمة اليونسكو.
وأكدت النقابة أن استهداف الصحافيين تم رغم ارتدائهم معدات الحماية التي تُظهر هويتهم المهنية، معتبرة أن ما جرى هو “قتل متعمّد”، ومطالبة الأمم المتحدة بإدانة إسرائيل صراحة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
كما دعت إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق، مشددة على أن الصحافيين يُصنّفون كمدنيين يتمتعون بالحماية الدولية خلال النزاعات.
وختمت النقابة مذكرتها بالتأكيد على ضرورة اتخاذ تدابير فورية لوقف ما وصفته بـ”المجزرة المتعمدة” بحق العاملين في القطاع الإعلامي، الذين يؤدّون واجبهم في نقل الحقيقة من الميدان.





