لأنّك تستحقين الراحة انضمي الينا، عنوان ورشة عمل التي نظمها قطاع المرأة في تيار العزم بالتعاون مع منظمة انتِ الحياة، وحاضرت فيها المدربة على الأمن المتكامل والرعاية الذاتيّة ومديرة منظمة أنت الحياة، غنوة شندر .
بداية ألقت رئيسة قطاع المرأة في تيار العزم جنان مبيض كلمة رحبَت فيها بالحاضرين و قالت :في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتثقل فيه الضغوطات على كاهل الإنسان، قد ننسى أنّ أول ما يجب أن نحميه ليس فقط حدودنا أو مصالحنا بل أنفسنا من الداخل.
نلتقي في هذه الورشة تحت عنوان الأمن المتكامل والرعاية الذاتيّة، لنؤكد معًا أنّ الصحة النفسيّة ليست ترفًا نلجأ إليه في أوقات الراحة، بل هي ضرورة نتمسك بها في أصعب الظروف.
نجتمع اليوم لنفتح مساحة آمنة للحوار، للفهم، وللتعلم مساحة نعيد فيها ترتيب أولوياتنا، ونعيد الاتصال بذواتنا وسط كلّ هذا الضجيج.
فالعناية بالنفس ليست أنانيّة، بل هي أساس القدرة على الاستمرار، على العطاء، وعلى مواجهة التحديّات بثبات ووعي.
هذه الورشة هي دعوة لكلّ واحد منا:
أن يتوقف قليلًا، أن يُنصت لداخله، وأن يمنح نفسه ما تستحقه من رعاية واهتمام… لأنّ السلام الداخلي ّهو أول خطوة نحو أيّ استقرار خارجيّ.
من جهتها المدربة غنوة شندر بدأت كلامها مشيرة إلى أنّ الصحة النفسيّة هي حجر الأساس لصمود الفرد والمجتمع
وأشارَت إلى الغاية المرجوة اليوم تمكين المشاركات بأدوات عملية بسيطة للحفاظ على توازنهن النفسيّ وحماية سلامتهن الداخلي.
وشدَدت على الاستجابة للحاجة المتزايدة لدعم السيّدات اللواتي يجدن أنفسهن في قلب العاصفة، ويتحملن أعباء مضاعفة بين مسؤوليّات الأسرة والوضع العام. وانطلقت من قناعة راسخة بأن ّ “الصحة النفسيّة جزء لا يتجزأ من صحة الإنسان، وليست رفاهية”*، وبأنّ تمكين المرأة نفسيّاً هو تمكين للأسرة بأكملها.
والجدير ذكره أنّ الورشة لم تكتفِ بالجانب النظري، بل تخللها تطبيق عملي مباشر شمل ثلاثة محاور أساسيّة:
فركزَت على تقنيّات التنفس والاسترخاء حيث تدربَت المشاركات على تمارين التنفس العميق والصحيح كأداة فوريّة وسريعة لتفريغ التوتر والسيطرة على نوبات القلق، باعتبارها “الإسعاف الأوليّ” للنفس في لحظات الضغط.
وتضمنَت الورشة أيضا تمارين عمليّة وتطبيقيّة لمساعدة النساء على ترتيب الأولويات وإدارة الوقت والتوتر، ووضع حدود صحيّة، وتجنب الاستنزاف الجسديّ والنفسيّ الذي ينتج عن الضغوط والمسؤوليّات المتعددة والمتراكمة.
اعتمدَت الورشة أيضا على تمارين فرديّة وجماعيّة تفاعليّة، أتاحَت للمشاركات فرصة التعبير بحرية عن مخاوفهن وهواجسهن اليوميّة.





