أثارت التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تصل إلى 100% على بعض الأدوية المستوردة، قلقاً كبيراً في أستراليا. وقد وصف وزير الصحة الأسترالي، مارك بتلر، هذا القرار بأنه “مخيب للآمال للغاية ومثير للقلق بشدة”.
تشمل الرسوم الجديدة الأدوية المصنعة خارج الولايات المتحدة، بما في ذلك تلك القادمة من أستراليا، على الرغم من وجود استثناءات لدول أخرى. جاء هذا القرار كجزء من جهود ترامب للضغط على الشركات الأمريكية لنقل عملياتها الإنتاجية إلى الداخل، مما يعكس استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز الصناعة المحلية.
خلال المؤتمر الصحفي، أشار بتلر إلى أن هذا القرار لا يتماشى مع العلاقات التجارية التي تربط أستراليا والولايات المتحدة، والتي تمتد لأكثر من عشرين عاماً، حيث استفادت كلا الدولتين من صادرات الأدوية. وأكد أن الحكومة الأسترالية ستعمل بالتعاون مع الشركات والمصدرين المحليين الذين قد يتأثرون بتلك التعريفات، معرباً عن قلقه بشأن الأعمال والوظائف التي تعتمد على هذه الصادرات.
وأكد بتلر أن أسعار الأدوية في الصيدليات الأسترالية لن تتأثر، حيث أن الأسعار محمية ضمن برنامج المزايا الدوائية (PBS).
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة للتجارة، صدّرت أستراليا أدوية بقيمة تقارب 1.91 مليار دولار إلى الولايات المتحدة في العام الماضي. و ينص الأمر التنفيذي لترامب على أن الشركات التي تنقل إنتاجها إلى الولايات المتحدة ستستفيد من تخفيض الرسوم إلى 20%.
وفي هذا السياق، تعتبر شركة CSL، ومقرها ملبورن، من أبرز الشركات الأسترالية المصدرة، حيث تنتج مشتقات بلازما الدم واللقاحات. وقد استثمرت CSL أكثر من 3 مليارات دولار في عملياتها بالولايات المتحدة منذ عام 2018، مما وفر أكثر من 6500 وظيفة. وفي تصريح لقناة “صن رايز”، أعرب بتلر عن تفاؤله بأن الشركة قد تحصل على استثناء من الرسوم بسبب استثماراتها في الولايات المتحدة.
من جهته، أكد زعيم المعارضة، أنغوس تايلور، أن الائتلاف سيعمل مع الحكومة لإلغاء هذه الرسوم أو الحصول على استثناء للصادرات الأسترالية. ووفقاً للأمر التنفيذي، بينما تُفرض الرسوم بنسبة 100% على الأدوية، ستخضع الأدوية المنتجة في الاتحاد الأوروبي ودول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا والمملكة المتحدة لرسوم أقل بموجب اتفاقيات تجارية قائمة.





