في تصعيد لافت في الخطاب السياسي، نشرت السفارة الإيرانية في لبنان بيانًا عبر حسابها على منصة “إكس”، علّقت فيه على حادثة إسقاط طائرة أميركية في إيران، مستخدمةً لهجة حادة حملت رسائل سياسية مباشرة.
وجاء في المنشور: “بينما يسيطر ترامب على الأجواء الإيرانية بالجعجعة والضجيج الفارغ، يمارس طياروه هوايتهم بـ’السقوط الحر’ مع خردة طائراتهم المتهالكة”، في إشارة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضافت: “يد الله فوق أيديكم، وتذكروا رمال طبس جيدًا التي ابتلعت غطرستكم، فالتاريخ يعيد نفسه”، في استحضار واضح لواقعة عملية طبس، التي تُعد من أبرز المحطات الفاشلة في تاريخ العمليات العسكرية الأميركية داخل إيران.
تأتي هذه التصريحات عقب إعلان واشنطن تنفيذ عملية إنقاذ معقدة لطاقم طائرة مقاتلة من طراز “إف-15” أُسقطت في جنوب غربي إيران، حيث أكد ترامب أن القوات الأميركية نجحت في استعادة الطيارين بعد عملية وُصفت بأنها من “الأكثر جرأة”.
وبحسب معطيات أميركية، فقد نُفذت العملية بواسطة قوات خاصة بدعم جوي كثيف، وشهدت اشتباكات مع قوات إيرانية، إضافة إلى استخدام طائرات مسيّرة لضرب أهداف قرب موقع الطيار.
كما أفادت التقارير أن أحد الطيارين اختبأ لساعات طويلة في منطقة جبلية قبل تحديد موقعه وإنقاذه، في حين استغرقت عملية إنقاذ الطاقم الثاني وقتًا أطول، وسط ظروف ميدانية معقدة.
وتعكس لهجة البيان الإيراني تصعيدًا إعلاميًا موازياً للمواجهة العسكرية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث تسعى كل جهة إلى توظيف الأحداث الميدانية في إطار حرب نفسية وإعلامية.
كما أن استحضار “طبس” يحمل دلالات رمزية، إذ يُستخدم في الخطاب الإيراني كتذكير بفشل عملية أميركية سابقة، في محاولة لإسقاطه على الواقع الحالي، رغم اختلاف السياقات والظروف.
في المحصلة، يأتي هذا السجال في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، ما يرفع من مستوى التوتر ويزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهات أوسع.







