أكّد رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ علي دعموش أن “العبء الحقيقي الذي يرزح تحته لبنان هو استمرار العدوان وغياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها، وتخليها عن شعبها سواء في الحماية أو في الرعاية”، مشدداً على أن المقاومة لم تكن يوماً إلا “عامل قوة ومنعة للبنان، ومعادلاتها هي التي أبقت البلد، ووفّرت الحماية وردعت الكيان الصهيوني على مدى30 عاماً”.
وأضاف دعموش: “بعد الحرب العدوانية الأخيرة على بلدنا، تفاهمنا مع الدولة على اتفاق وقف إطلاق النار لتتولى مؤسساتها المسؤولية ضمن معادلة وطنية جديدة، لكن الدولة لم تكن على قدر آمال اللبنانيين ولم تتمكن من أداء واجباتها، فيما العدو يستبيح السيادة ويواصل القتل والقصف والتدمير ويحاول فرض منطقة عازلة عند الحدود”.
وأشار إلى أن “غياب الدولة واعتمادها على سياسة التخلي عن مسؤولياتها، وإطلاق مواقف تتعارض حتى مع بيان الحكومة، يزيد الهوة بين الدولة وشعبها، والشعب لن يخضع وسيبقى متمسكاً بحقوقه كاملة، ولن يتخلى عن مقاومته وإنجازات شهدائه”.
وأكد أن “المقاومة حق مشروع وستبقى عنوان كرامة لبنان وعزته، ولا يمكن لأحد أن يلغي هذا الحق أو مسيرة تضحيات المقاومين وما أنجزوه من تحرير وحماية”.
ورأى أن “الاستهداف الأميركي الصهيوني لإيران اليوم ليس بسبب سياسة النظام، بل لأن طبيعتها إسلامية ثورية، وهي الدولة الوحيدة التي ما تزال محور التناقض مع الكيان الصهيوني، إضافة إلى استهداف ثرواتها النفطية والغازية والمعدنية والممرات البحرية الحيوية، لا سيما مضيق هرمز”.
وأضاف دعموش أن “المواجهة مع أميركا ليست ضد نظام سياسي فقط، بل ضد نموذج يرى نفسه مركز العالم، وينظر للآخرين نظرة دونية، ويريد دولاً خاضعة، بينما الحرب على إيران مصلحة إسرائيلية قبل أن تكون أميركية، لإتمام مشروع إسرائيل الكبرى وتمكينها من السيطرة على المنطقة”.
وأكد أن “النظام الإيراني لن يسقط ولن يخضع، وإيران إذا فرضت عليها الحرب ستقاتل حتى النهاية دفاعاً عن نفسها وعن آخر معقل للإسلام في العالم”.
Related Posts






