شريك مضارب يدخل على الثنائية المسيحية!.. 

كتب المحرر السياسي

 

تراقب اوساط “التيار الوطني الحر” النشاط الذي يقوم به النائب نعمت فرام في كسروان – الفتوح -جبيل لتوسيع كتلته النيابية، ولا تبدي انزعاجا، لأنه يسعى ولحسابات رئاسية مستقبلية إلى حشد قوى ليست محسوبة أصلا عليه، وهي في منحاها السياسي العام لم تكن يوما بعيدة عن “القوات اللبنانية”، فليس سهلا على رئيس حزب ” القوات” الدكتور سمير جعجع الذي كان يفضل أن تكون المواجهة المباشرة مع” التيار الوطني الحر” أن يجد نفسه أمام فريق ثالث يتقاسم واياه الخط السياسي الواحد، ينافسه ويدخل فريقا مضاربا له في الانتخابات النيابية من خلال ضم النائب السابق فارس سعيد إلى لائحة فرام في الدائرة والنائب الكتائبي الحالي سليم الصايغ، إضافة إلى النائب فريد هيكل الخازن. ويتردد أن مرجعية كبرى تؤيد مثل هذا التحالف الذي يكسر ثنائية ” القوات” و”التيار” من دون أن تضطر إلى مد يد التعاون مع جبران باسيل نظرا للحساسية القائمة بينهما. وبالتالي ترى اوساط في ” التيار الوطني الحر” أن سعيد لا يزعجها ، ولو انه لا يتعاون معها انتخابيا، وأن باسيل هو على تناغم غير مباشر ويجد فيه رجل له “ركاب” ويشكل مصدر إزعاج لجعجع أكثر من أي مرشح آخر. ف” بلوك التيار” والحالة العونية أصبحا ثابتين ولا يتوقع حصول مفاجآت لجهة العودة إلى مراحل سابقة كان “التيار” فيها يتقدم الصفوف باشواط عن غريمه. 

وهذا التعدد في الوسط المسيحي يطوق “القوات اللبنانية”، فلا تعود هي سيدة اللعبة من دون منازع، وستصبح في مواجهة “مشروع وطن الإنسان” برئاسة فرام الذي مد يد التعاون إلى الكتائب وسعيد، والخازن الذي سينضم بدوره اذا ما حالفه الحظ إلى تكتل “المردة”. وهذا الأمر يريح إلى حد كبير رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي عانى من “تنقيرات” القواتيين وتصويبهم عليه. 

واذا كان هم “القوات اللبنانية” أن تحصل على النسبة الاعلى من النواب الذين تتولى إدارة تحركهم في المجلس النيابي والحكومي، فإن تقدم فرام إن حصل في الإنتخابات سيكون على حساب “القوات اللبنانية” التي تعمل على اساس انها ستكون صاحبة الأمر ، ولكن هذه المرة لن ينطبق حساب “حقلها” على “حساب بيدرها”. 

وترى مصادر “التيار الوطني الحر” أن هذا الأمر يوفر لرئيس الجمهورية كتلة تنسق معه وتدعمه من دون أن تكون بالضرورة كتلة العهد، وستكون من مهماتها عدم استفراد الرئيس، وتفتح أمامه أبواب التحرر من تحكم “القوات اللبنانية” بمفاتيح اللعبة السياسية واضطراره إلى مسايرتها على حساب: “التيار الوطني الحر” الذي لا يزال التباعد يحكم بينه وبين بعبدا بسبب ملفات ساخنة ترقى إلى ما قبل انتخاب العماد جوزاف عون على سدة الرئاسة الأولى. وذلك لعلم “التيار” بأن الظروف قد تسمح له بأن يحافظ على كتلة وازنة وليس الحصول على الكتلة الاوزن والأكبر. وبالتالي ،فان خطوط تواصله مع فرام ،سعيد، الكتائب، الطاشناق ،تيار المرده ليست مقطوعة، ويمكن أن يتقاطع مع هذه القوى في غير استحقاق، ومحاصرة “القوات اللبنانية” وعدم تمكينها من إمتلاك أوراق القوة أو معظمها، مع الإقرار بأنه حسابيا يرجح أن تكون كتلة: “القوات”هي الأولى بين مجموعة الكتل المسيحية، ولكن غير قادرة على “احتكار” المبادرة، وفرض الشروط، والعزل، ونزع الغطاء المسيحي عن هذا المسؤول أو ذاك، وبالتالي لن تعود يد رئيس الجمهورية مغلولة، وفي أي حال، فان الانتخابات النيابية ل” ناظرها قريب “.

 

 

 

Post Author: SafirAlChamal