عودة شريان الشمال.. فتح أوتوستراد شكا يخفّف الاختناقات ويعيد الانسيابية!.. صبحية دريعي

بعد انتظارٍ دام قرابة ثماني سنوات، عاد أوتوستراد شكا إلى الخدمة، فاتحًا أمام حركة السير أحد أهم الشرايين الحيوية التي تربط شمال لبنان بوسطه، وتحديدًا بين الكورة وشكا والبترون وطرابلس.

إعادة فتح الطريق لم تكن مجرّد خطوة تقنية، بل حدثًا طال انتظاره حمل ارتياحًا واسعًا لدى المواطنين وسائقي المركبات الذين أنهكتهم سنوات الإقفال الطويلة.

منذ لحظة إقفاله بغية أعمال الصيانة والتأهيل، تحوّل الأوتستراد إلى معضلة يومية ثقيلة الكلفة. آلاف السيارات أُجبرت على سلوك طرقات بديلة ضيّقة وغير مهيّأة، ما أدّى إلى اختناقات مرورية خانقة، وارتفاع في معدلات الحوادث، فضلًا عن زيادة استهلاك الوقود وكلفة النقل، في وقت كان فيه اللبنانيون يرزحون أصلًا تحت وطأة أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة. ومع إعادة فتح الطريق اليوم، انعكس الأمر إيجابًا على المواطنين، إذ بدأت حركة السير تستعيد انسيابيتها تدريجيًا، وتراجعت الزحمة بشكل ملحوظ، ما خفّف من الضغوط اليومية على السائقين وسكّان المنطقة.

وفي هذا السياق، أوضح المهندس جوني كيروز، في حديث لـ”سفير الشمال”، أنّ كلفة المشروع تجاوزت سبعة ملايين دولار، مشيرًا إلى أنّ الأوتستراد كان يعاني من تدهور كبير في بنيته التحتية نتيجة سنوات من الإهمال والعوامل الطبيعية، ما جعل عملية إعادة التأهيل معقّدة ودقيقة.

وأضاف: إنّ الأعمال شملت معالجة التشقّقات العميقة، لافتًا إلى أنّ طول فترة الإقفال يعود إلى مجموعة أسباب، أبرزها مشاكل التمويل، والظروف الاقتصادية الصعبة التي مرّ بها لبنان، إضافة إلى تغيّر أولويات الدولة خلال السنوات الماضية.

وأكد كيروز أنّ فتح الطريق جاء بعد التأكّد من استيفائه معايير السلامة المرورية، مشدّدًا على أنّ الهدف كان “إعادة فتح طريق آمن للمواطنين، لا فتحه على عجل ثم إقفاله مجددًا”.

بين فرحة عودة الشريان الحيوي إلى الخدمة وغضبٍ لم يخمد بعد بسبب سنوات الانتظار الطويلة، يبقى فتح أوتستراد شكا خطوة إيجابية انعكست ارتياحًا واضحًا لدى المواطنين، على أمل أن تشكّل هذه الخطوة بداية لنهج مختلف في إدارة وصيانة الطرقات العامة، حيث تُنجز الأعمال في وقتها، قبل أن تتحوّل من مشروع صيانة إلى أزمة وطنية جديدة..

 

 

 

 

 

Post Author: SafirAlChamal