يُعلن الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا عن إدانته القاطعة لمسيرات النازيين الجدد والجماعات اليمينية المتطرّفة التي جرت في مختلف أنحاء البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع. إنّ هذه التجمّعات لم تكن مجرّد مظاهر خطاب كراهية، بل حملت أهدافًا خطيرة تُهدّد النسيج الاجتماعي والانسجام الوطني. وقد شملت هذه الأحداث اعتداءات مروّعة على المواقع المقدّسة للشعوب الأصلية، إلى جانب التحايا النازية العلنية والشعارات المناهضة للهجرة، وهو ما يُمثّل وصمة عار في ضميرنا الوطني.
إنّ المجتمع الأسترالي لا يسع الأيديولوجيات الفاشية، ولا العنصرية، ولا الإسلاموفوبيا، ولا العداء للسامية، ولا نزعات تفوّق العِرق الأبيض. ومن ثمّ، يجب أن يكون الموقف واضحًا وحاسمًا: لا تسامح، ولا تهاون، ولا غطاء سياسي لمن يروّجون لمثل هذه الأفكار المسمومة.
ويُشيد الاتحاد بالقيادات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني التي وقفت ضد هذه المسيرات، في الوقت الذي يُعرب فيه عن بالغ القلق من مشاركة بعض الشخصيات أو إظهارها دعمًا ضمنيًا لهذه الممارسات القائمة على الكراهية والعنصرية.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور راتب جُنَيّد، رئيس الاتحاد، قائلاً:
“إنّنا نشهد نمطًا عالميًا متصاعدًا من الكراهية، وأستراليا ليست استثناءً من ذلك. إنّ وجود جماعات نازية جديدة في شوارعنا، تستهدف الشعوب الأصلية والمسلمين والمهاجرين واللاجئين، يجب أن يُثير صدمةً في وجداننا جميعًا. غير أنّ هذه الصدمة لا بد أن تتحوّل إلى فعلٍ وإرادةٍ لمواجهتها.”
وعليه، يدعو الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا الحكومة الفيدرالية وجميع حكومات الولايات والأقاليم إلى:
إطلاق تحقيق وطني عاجل بشأن تصاعد وتنسيق الجماعات اليمينية المتطرّفة في البلاد.
ضمان تعامل أجهزة الشرطة والاستخبارات مع عنف جماعات تفوّق العِرق الأبيض باعتباره تهديدًا رئيسيًا للأمن القومي.
إدانة، وبأشد العبارات، أيّ سياسي أو شخصية عامة تتواطأ أو تلتزم الصمت أمام مثل هذا التطرّف.
إنّ قوّة أستراليا تكمن في صون كرامة جميع مواطنيها وتنوّعهم، بينما تسعى هذه الحركات المتطرّفة القائمة على الكراهية إلى تمزيق هذا النسيج. ويؤكّد الاتحاد، الذي يمثّل ما يقارب 200 منظمة إسلامية موزّعة عبر جميع الولايات والأقاليم، موقفه الثابت في رفض تلك الرؤية الظلامية لمستقبل البلاد.
ونُعلن تضامننا الكامل مع شعوب الأُمم الأولى التي استُهدفت خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومع جميع الأفراد الذين يتعرّضون لتهديد الكراهية لمجرّد وجودهم كما هم.
AFIC Condemns Neo-Nazi Rallies and Rising Far-Right Hate Across Australia
The Australian Federation of Islamic Councils (AFIC) unequivocally condemns the neo-Nazi and far-right rallies that took place across the country over the weekend. These demonstrations were not only hateful in content but dangerous in their aims. These events, including the appalling desecration of Indigenous sacred sites and open displays of Nazi salutes and anti-immigration slogans, are a stain on our national conscience.
There is no place in Australian society for fascist ideologies, racism, Islamophobia, anti-Semitism, or white supremacy and there must be no tolerance, no accommodation, and no political cover for those who promote them.
AFIC commends those political leaders and civil society organisations who spoke out against these rallies. But we also note with deep concern that others attended or have shown implicit support for these acts of hate and racism.
“We are seeing a global pattern of rising hate, and Australia is not immune. The presence of neo-Nazi groups in our streets, targeting Indigenous, Muslim, migrant and refugee communities, should shock us all. But more than shock, it must move us to act.” Said Dr Rateb Jneid, AFIC President.
AFIC calls on the Australian Government and all state and territory leaders to:
• Launch an urgent national investigation into the rise and coordination of far-right extremist groups in Australia
• Ensure that police and intelligence agencies treat white supremacist violence as a foremost national security threat
• Condemn, in the strongest terms, all politicians or public figures who associate with or remain silent in the face of such extremism
Australia is strongest when it upholds the dignity and diversity of all its people. These hate-fuelled movements seek to tear that fabric apart. AFIC, representing nearly 200 Muslim organisations across every state and territory, stands firm in rejecting their vision of Australia.
We stand in solidarity with the First Nations communities targeted over the weekend, and with all those who face the threat of hate for simply existing as they are.
Dr Rateb Jneid
President





