تجاهل معاناة الفلسطينيين: الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا يدين الإبادة الجماعية في غزة تحت غطاء أزمة إنسانية… بقلم د. راتب جنيّد

أعرب الاتحاد الفيدرالي للمجالس الإسلامية في أستراليا عن بالغ الاستياء والاستنكار الشديد إزاء التقارير المروعة الواردة من قطاع غزة، والتي تؤكد أن المدنيين الفلسطينيين يُقتلون رمياً بالرصاص أثناء انتظارهم للحصول على الغذاء والمساعدات الإنسانية، في وقتٍ يواصل فيه آخرون، بمن فيهم الرضّع، الموت جوعاً وعطشاً تحت وطأة الحصار الخانق.

ووفقاً للمصادر الصحية المحلية، فقد استُشهد ما لا يقل عن ٧٣ شخصاً خلال هذا الأسبوع وحده أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء والمساعدات، مما يزيد من مأساوية الوضع الإنساني الناتج عن الحصار الإسرائيلي المستمر والعدوان العسكري الوحشي. وقد وصف البابا فرنسيس هذا الواقع بـ”الهمجي”، مندداً – بحق – بالعقاب الجماعي الذي يتعرض له المدنيون، معتبراً إياه سلوكاً غير مقبول في أي مجتمعٍ متحضر.

وعليه، فإن الاتحاد يرفض رفضاً قاطعاً توصيف ما يجري في غزة بأنه مجرد “أزمة إنسانية”، وكأنها نتيجة كارثة طبيعية أو مأساة لا يمكن تفاديها. فالحقيقة أن ما يحدث هو استراتيجية ممنهجة للتجويع والحرمان وبثّ الرعب، تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، وبتواطؤ صامت من قبل جزء كبير من المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، صرّح الدكتور راتب جنيّد، رئيس الاتحاد، قائلاً: “الأطفال يموتون من الجوع، والرضّع يموتون عطشاً، والمدنيون يُقتلون بالرصاص لمجرد محاولتهم الحصول على الخبز. إنّ وصف هذا المشهد بغير الإبادة الجماعية هو عار أخلاقي وإنساني.” وأضاف: “كل سياسي لا يزال يصف ما يجري بأنه ‘معقد’، وكل وسيلة إعلامية تختبئ وراء خطاب ‘التوازن’، وكل حكومة تلتزم الصمت، جميعهم شركاء في هذه الفظائع. وسيسجل التاريخ نفاقهم وجبنهم.”

ويؤكد الاتحاد أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وتستوجب تدخلاً فورياً من الدول التي تدّعي التمسك بالقانون الدولي وحقوق الإنسان. ولذلك، يجدد الاتحاد دعوته إلى الحكومة الأسترالية وجميع حكومات العالم الحر إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة لمحاسبة إسرائيل على جرائمها ووقف هذه الفظائع. فالكلمات وحدها لا تكفي، ولا معنى “للقلق” بينما يموت الأبرياء جوعاً ويُقتلون في الطرقات بدمٍ بارد.

ويؤكد الاتحاد أنه سيواصل رفع صوته في وجه المعايير المزدوجة والإفلاس الأخلاقي الذي يسمح باستمرار مثل هذه الجرائم. لن نصمت، ولن نخضع للترهيب، ولن نسمح بتكميم أفواهنا من خلال اتهامات باطلة بالتحامل أو الكراهية. فالقضية هنا ليست عرقاً ولا ديناً، بل هي قضية إنسانية وعدالة وحقّ أصيل في الحياة.

كما يدعو الاتحاد كافة أفراد الشعب الأسترالي، بمختلف انتماءاتهم، إلى دعم المؤسسات الخيرية ذات المصداقية التي لا تزال تنجح في إيصال المساعدات إلى قطاع غزة، وإلى مواصلة الضغط على ممثليهم المنتخبين لاتخاذ مواقف حاسمة تُسهم في وقف هذه الكارثة.

AFIC: Starvation and Shooting of Palestinians Seeking Aid in Gaza is Deliberate Genocide, Not a Humanitarian Crisis

By Dr Rateb Jneid

President -AFIC

 

The Australian Federation of Islamic Councils is appalled and outraged at the latest reports from Gaza, where Palestinian civilians are being shot dead as they wait in line for food and humanitarian aid, while others, including infants, continue to die of starvation.

According to health officials in Gaza, at least 73 people were killed this week alone while trying to access food and aid, adding to the devastating toll of Israel’s ongoing blockade and military campaign. Even Pope Francis has described the situation as “barbaric,” rightly calling out the collective punishment of civilians as unacceptable in any civilised society.

AFIC rejects outright the notion that this is simply a “humanitarian crisis”, as though it were the result of a natural disaster or unavoidable tragedy. This is a deliberate strategy of starvation, deprivation and terror, carried out by Israel, supported by the United States and its allies, and condoned by the ongoing silence and inaction of much of the international community.

“Children are dying of hunger. Babies are dying of thirst. Civilians are being shot dead just for trying to get bread. To call this anything but genocide is a disgrace,” said Dr Rateb Jneid, President of AFIC.

“Every politician who still calls this ‘complicated,’ every media outlet that hides behind talk of ‘balance,’ and every government that remains silent, all of them, are complicit in this horror. History will remember their hypocrisy and cowardice.”

AFIC reiterates its demand that the Australian Government, and all nations that claim to uphold international law, take immediate and tangible steps to hold Israel accountable and end this atrocity. Words of concern are not enough while people starve to death and are gunned down in the streets.

We will continue to speak up and to call out the double standards and the moral bankruptcy that allow such crimes to continue. We will not be silenced, intimidated, or shamed into silence with baseless accusations of prejudice. This is not about race, or religion, this is about humanity, justice, and the basic right to live.

AFIC also urges all Australians to support credible charities still managing to deliver aid into Gaza and to continue pressuring their elected representatives to act.



Post Author: SafirAlChamal