نظّم البيت الثقافي العربي – الديوان في برلين حفل تكريم خاص على شرف سعادة الدكتور مصطفى أديب، سفير الجمهورية اللبنانية لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية وعميد مجلس السفراء العرب، بمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية في برلين، وذلك مساء الثلاثاء الواقع في 15 تموز 2025.
وحضر الحفل عدد كبير من أصحاب السعادة سفراء الدول العربية المعتمدين لدى ألمانيا، وأعضاء السلك الدبلوماسي، بالإضافة إلى شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية ألمانية بارزة، إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني ومراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية.
افتُتح الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها سعادة سفير دولة قطر في ألمانيا عبدالله بن محمد الحمر، راعي الحفل ورئيس مجلس أمناء البيت الثقافي العربي – الديوان، حيث عبّر عن بالغ تقديره لمسيرة السفير أديب، مشيداً بحكمته، ومهنيته العالية، ومواقفه الداعمة للعمل العربي المشترك، ودوره البارز في تعزيز حضور الصوت العربي في المحافل الدبلوماسية الألمانية والدولية.
تلتها كلمة مؤثرة ألقاها السفير مصطفى أديب، عبّر فيها عن امتنانه العميق لما لقيه من محبة وتقدير، مستعرضاً أبرز محطات عمله في ألمانيا، ومسيرته في تمثيل لبنان والدفاع عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. كما نوّه بالدور الريادي الذي يضطلع به البيت الثقافي العربي – الديوان في مد جسور التفاهم والتواصل بين الثقافة العربية والمجتمع الألماني، وأكّد أن علاقاته العميقة التي نشأت خلال فترة عمله في برلين ستبقى محفورة في قلبه ووجدانه.
وفي لفتة رمزية مؤثرة، توجّه الحضور إلى حديقة المركز، حيث تم زرع شجرة أرز لبنانية تكريماً للسفير أديب، تعبيراً عن تقدير المجتمعين لمساهماته الاستثنائية في تمتين العلاقات العربية-الألمانية، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين الدول العربية.
كما تخلّل الحفل معرض فني للوحات مستوحاة من كتاب النبي لجبران خليل جبران، قدّمته الفنانة الألمانية كاثرينا هاينرش، في تجسيد بصري راقٍ لفكر جبران وللرسالة الثقافية التي يحملها لبنان. وتم خلال المناسبة تقديم لوحة تذكارية للسفير أديب عربون وفاء وامتنان.
ولم تغب الموسيقى عن الحفل، حيث صدحت أنغام فرقة موسيقية بأغنيات السيدة فيروز، تكريماً للسفير أديب ولمكانة لبنان الثقافية، فلامست القلوب وخلقت أجواءً من الدفء والحنين.
واختتم الحفل بـ مأدبة عشاء أقيمت على شرف الحضور، جمعت السفراء والضيوف في أمسية عربية-ألمانية بامتياز، جسّدت قيم اللقاء والحوار والمحبة.
يُذكر أن الحفل يعكس التقدير العميق الذي يكنّه البيت الثقافي العربي – الديوان، إلى جانب الأوساط الدبلوماسية والثقافية في ألمانيا، لشخص السفير مصطفى أديب، الذي عُرف بتواضعه الجمّ، وحكمته الهادئة، وعطائه الذي ترك بصمة لن تُنسى في برلين







